الجمعة - 05 مارس 2021
Header Logo
الجمعة - 05 مارس 2021

أسطورة البرامج الحوارية.. لاري كينغ صارع نجوم العالم والسرطان ومات متأثراً بكورونا

أعلنت وسائل إعلام أمريكية، وفاة الإعلامي ومقدم البرامج الحوارية الشهير لاري كينغ، بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) بأسابيع، حيث كان يعالج في أحد مستشفيات لوس أنجلوس.

حالة كينغ الصحية كانت خطيرة، وأعلن الأطباء عن تدهور حالته الصحية سريعاً بعد الإصابة بالفيروس، لكونه مريضاً بداء السكري، بالإضافة إلى سرطان الرئة والبروستاتا الذي يحاربه منذ أكثر من 4 سنوات، فضلاً عن تعرضه لأزمات قلبية متعددة وذبحة صدرية ناجمة عن تدفق الدم إلى القلب.

لاري كينغ.

بداية لاري كينغ في العمل الإعلامي

يعتبر المذيع لاري كينغ أبرز الشخصيات التي طبعت تاريخ التلفزيون في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو يعمل في الإعلام المرئي والمسموع منذ أكثر من 60 عاماً، وأجرى أكثر من 50 ألف مقابلة مع مسؤولين عرب وأجانب من كافة دول العالم، وخاض معارك إعلامية متنوعة.

بدأ حلم كينغ بالعمل في الإذاعة منذ سن صغير، لذلك توجه من مدينة نيويورك التي كان يعيش فيها مع أبوين يهوديين مهاجرين من روسيا إلى الولايات المتحدة، إلى مدينة ميامي بفلوريدا، بعد نصيحة مذيع يعمل في قناة «سي بي إس»، وبالفعل عين في الإذاعة عامل نظافة، وبعدما استقال أحد المذيعين، ابتسم الحظ لكينغ، فبدأ في التقديم الإذاعي، ونصحه مديره بتغيير اسمه العائلي بدلاً من لورانس هارفي زايغر، إلى اسم آخر.

اختار لاري، لقب «كينغ» قبل لحظات من إعلان اسمه للمرة الأولى على الهواء في عام 1957، وشهد هذا التاريخ انطلاقة أشهر مذيع في العالم، بعدما قدم فقرات موسيقية ونشرات أخبار ورياضة في الإذاعة الصغيرة في ميامي مقابل 55 دولاراً أسبوعياً.

لاري كينغ.

بعد حوالي 21 سنة من العمل الإعلامي والإذاعي، انتقل إلى تقديم برنامج حواري حول القضايا المثيرة للجدل في الإذاعة، ومن هنا حقق كينغ العالمية، وقدم أهم اللقاءات الحصرية مع مسؤولين وأشخاص مشاهير في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن أثار انتباه تيد تيرنر مؤسس قناة «CNN» الذي طلب تعيينه في المؤسسة.

بعد انطلاق كينغ إلى القناة الشهيرة، استطاع أن يحقق شهرة أوسع وقدم أهم الأعمال والبرامج التي لقيت متابعة منقطعة النظير على مدار 35 عاماً، إلى أن أعلن تقاعده في عام 2010، بعد تسجيل أكثر من 6000 حلقة من برنامجه الشهير على قناة CNN، لكنه لم يستطع البقاء بمنأى عن الأضواء لفترة طويلة، ليعود في 2012 ليقدم برنامج «لاري كينغ الآن» (Larry King Now)، وهو برنامج يُعرض 3 مرات في الأسبوع على «Ora TV» وهي شبكة رقمية شارك في تأسيسها مع المكسيكي كارلوس سليم، وفقاً لمجلة «فوربس».

من أهم الشخصيات التي حاورها الإعلامي الراحل، (العاهل الأردني الراحل الملك حسين، والرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، والرئيس الفلسطيني الراحل ​ياسر عرفات​، وعدد من رؤساء أمريكا مثل ​جون كنيدي​ وريتشارد نيكسون وجورج بوش، الرئيس السوفييتي ميخائيل غورباتشيف، والبريطاني توني بلير والروسي ​فلاديمير بوتين​، والإيراني السابق أحمدي نجاد، والجنوب أفريقي الراحل ​نيلسون مانديلا​).

لاري كينغ.

مواقف قاسية في حياته الشخصية

قد يتخيل البعض أن بداية لاري كينغ كعامل نظافة في المكان الذي يحلم أن يكون فيه مذيعاً، أقسى ما يمكن أن يمر به المرء، لكن كينغ عاش مواقف قاسية في حياته.

تزوج الإعلامي الشهير، 8 مرات من 7 نساء بحياته، آخرهن في عام 1997 واسمها Shawn Southwick وهي معروفة كممثلة ومغنية ومقدمة برامج تلفزيونية، وتصغره بأكثر من 25 سنة، وله 5 أبناء، له منهم 9 أحفاد، و4 أبناء أحفاد.

في عام 2020، فجع الموت لاري كينغ، بوفاة 2 من أبنائه الفارق بين موتهم 3 أسابيع فقط، حيث أعلن أن نجله (آندي)، 65 عاماً، توفي بشكل غير متوقع في الأسبوع الأخير من يوليو، ثم توفيت ابنته شايا، 52 عاماً، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وكان الابنان الراحلان نتاج زواج كينغ من ألين أتكينز، التي تزوجها في 1961، ثم تطلقا، وتزوجا مرة أخرى في 1967، وتطلقا للمرة الثانية والأخيرة في 1971.

شارك كينغ وشايا أيضاً في تأليف كتاب للأطفال بعنوان Daddy Day،Daughter Day في 1997، حيث يسردان تجربتهما مع الطلاق، وكان كينغ أعلن من خلال تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر في عام 2017، عن وفاة طليقته أتكينز.

لاري كينغ.

ثروة لاري كينغ

يعتبر كينغ الصحفي الأعلى دخلاً في تاريخ صناعة الإذاعة والتلفزيون في العالم، إذ كان يتقاضى مرتباً سنوياً بقيمة 15 مليون دولار، وقُدرت ثروته في عام 2010 بأكثر من 140 مليوناً من الدولارات، إضافة لحصوله على امتيازات أخرى تشمل استخدام طائرة خاصة لتسهيل تنقله بين منزله في نيويورك ومكان عمله في لوس أنجلوس، كما ظهر في عدد من الأفلام والبرامج التلفزيونية الاستعراضية، وجسّد بصوته عدداً كبيراً من شخصيات أفلام كرتونية شهيرة.

لاري كينغ.

إضافة إلى إصداره عدة مؤلفات، منها كتاب «أميرة الناس» حول أميرة ويلز الراحلة ديانا، و«رحلتي المميزة»، و«لماذا أحب لعبة البيسبول» بالاشتراك مع جولي ماكرون، إضافة إلى كتاب «كل شيء يمضي: ماذا تعلمت من الخبراء والسياسيين والرؤساء» بالاشتراك مع بات بيبر.

حصل لاري كينغ على جائزة «بيبودي» Peabody awards مرتين عامي 1982 و1992، و10 من جوائز «كبيل إي سي»، وتوّج نجماً في «ممشى المشاهير بهوليوود​، ووصفه الرئيس الأمريكي الأسبق ​باراك أوباما​ بأنه «أحد عمالقة البث التلفزيوني»، كما استطاع أن يحقق رقماً قياسياً في موسوعة جينيس لإصداره أطول برنامج حوارات.

لاري كينغ.

#بلا_حدود