الاحد - 28 فبراير 2021
Header Logo
الاحد - 28 فبراير 2021
No Image Info

خالد ناصر: الموهبة والإبداع والذكاء الفني شروط تلحيني للمطربين الشباب



أكد الملحن الإماراتي خالد ناصر، أنَّ الأغنية الإماراتية تعيش حالياً مرحلة غلبة الكم، على حساب الكيف، وسيادة الأفكار المكررة، لأسباب تجارية، بعيداً عن التجديد والابتكار، مؤكداً استعداده للتلحين لمطربين شباب، بشرط امتلاكهم الموهبة والحس الإبداعي، والذكاء الفني.

وأضاف ناصر في حواره مع «الرؤية»، أنَّ أغلب الشركات تتجه نحو الأرخص والتقليد؛ لتوفير مبلغ للاستفادة «وهذا من حقهم» لكن العتب على الجهة التي تطلب العمل من الجهة المنتجة، موجهاً رسالته إلى المؤسسات المسؤولة عن الفن الإماراتي بضرورة الاستفادة من خبرات السابقين في المجالات الفنية والذين تركوا بصمة في خارطة الموسيقى والأغنية الإماراتية.

وأشار إلى أن الأغنية الإماراتية تواكب العصر من حيث التنفيذ والتوزيع الموسيقي نوعاً ما، أمَّا من ناحية الإبداع اللحني فليس كثيراً، داعياً إلى العمل على إحياء الأغنية الشعبية المحلية، وتسويقها وإنتاجها للأجيال الحالية.

-ما سبب اتجاهك إلى التلحين؟

توافرت لدي الموهبة، وأعتقد أن قيمة الإبداع لدي في هذا المجال عالية، حيث اعتبر قدرتي على تكوين ذائقة موسيقية خاصة بي أهم نقاط قوتي، وفي الوقت نفسه كانت لديَّ رسالة ورؤية واضحتين في توصيل الأغنية والموسيقى الإماراتية إلى خارج نطاق الدولة وإلى أبعد حدود.

-هل هناك كساد في الأغنية الإماراتية أم أنها تعيش حالة ازدهار؟

نحن نعيش حالياً في مرحلة الكم وليس الكيف، وباتت الأغاني في دائرة واحدة، ولا يوجد تجديد أو ابتكار.

-هل تواكب الأغنية المحلية العصر الحديث؟

تواكب من حيث التنفيذ والتوزيع الموسيقي نوعاً ما، أمَّا من ناحية الإبداع اللحني فليس كثيراً.

No Image Info



-أين الأغنية الشعبية الإماراتية؟

الأغنية الشعبية موجودة، ولم تختفِ ولن تندثر، وهناك أهمية وجدوى فنية لإعادة إحيائها وتسويقها وإنتاجها لهذا الجيل، لكن تداخلت مع الموجة الحالية من الأغنيات الجديدة، فلم يعد لها جاذبية لهذا الجيل الذي أصبح منفتحاً على ثقافات أخرى، لكن إذا تواجد مثلث الأغنية المتميز والمبدع فلا شك أنها ستصبح أقوى حتى من الفترات السابقة، في ظل تطور التسويق الإعلامي لها في فترتنا الحالية.

-هل تقبل بالتلحين لمطربين شباب؟ وما شروط القبول؟

بالتأكيد.. بشرط أن يكون المطرب موهوباً ومبدعاً حقيقياً، وأن يكون للمغني حس إبداعي، ومتقناً للغناء وذكياً فنياً.

-مَنْ مِن الفنانين تتمنى التعاون معهم؟

كان لي الشرف الذي يتمناه الجميع؛ تلحين أغلب قصائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي أمنيات تحققت ولله الحمد، وأتمنى تلحين أغنيات لأصوات الجيل السابق من العظماء، والحناجر القوية التي تجعل الملحن يبدع في اللحن.

-ما العمل الذي كنت تتمنى أن تلحنه؟

كنت أتمنى أن يرتبط اسمي بالسَّلام الوطني الإماراتي.

-ما رأيك في احتكار بعض الشركات الفنية للملحنين؟

الاحتكار أصبح للفن كاملاً.. وليس الملحن فقط من خلال شركات الإنتاج، العمل بأكمله يكون من خلالهم من حيث انتقاء الملحن والمطرب والشاعر، ويصبح العرض والطلب على حساب العمل والإبداع حيث أغلب الشركات تتجه نحو الأرخص والتقليد؛ لتوفير مبلغ للاستفادة وهذا من حقهم، لكن العتاب على الجهة التي تطلب العمل من الجهة المنتجة.

No Image Info



-أين الملحن الإماراتي من الساحة الخليجية والعربية؟ وما سبب قلتهم؟

موجود.. لو بحثنا قليلاً بين الأغنيات سنجد بعض الأسماء.. يوجد الكثير لكن هناك ندرة في وجود المبدعين الحقيقيين.

-كيف نستطيع النهوض بالفن الإماراتي؟

إذا كانت الرسالة الأساسية لأي موسيقي إماراتي هي الارتقاء بالفن الإماراتي، فأنا كملحن ومؤلف موسيقي إحدى قيمي الأساسية في المجال الفني هي الولاء وحب الوطن، وإبراز هويته الأصيلة، من خلال الألحان لإبراز الفن الإماراتي والنهوض به، وعند تأليف لحن وطني أو حتى اجتماعي أو عاطفي أحمل على عاتقي مهمة أنني أُلَحن للوطن.. ولمجتمع ومتلقٍ ذي ذائقة راقية خاصة.

-كيف تجد علاقتك مع الإعلام؟

في الوقت الحالي أصبحت منصَّات التواصل الاجتماعي من أسهل الطرق للتواصل مع الجمهور مباشرةً، وساهمت في انتشار الأعمال، لكن للأسف تراجع إنتاج أغانٍ أصيلة ترتقي بذائقة المستمع، حيث أصبحت الأغنيات حالياً تُنتَج لحساب شخص معين لمناسبة معينة، ثم تتم إذاعتها عبر منصات «سوشيال ميديا»، أو الإذاعات المحلية، وبالتالي فقدت قيمتها كمفردة وكجملة لحنية، في ظل الإقبال على الأغنية التجارية التي سحبت ذائقة الجيل، لكنها تنتشر مثل الفقاعة ثم سرعان ما تتلاشى، إلى جانب أن أبرز أسباب حضورها أو انحسارها هو فقدانها الجودة وهذا لا يمنع أيضاً وجود أغنية جميلة ترتقي إلى قائمة الأغنيات الرائقة.

-ما رسالتك للمؤسسات المسؤولة عن الفن في الإمارات؟

أدعوها إلى الاستفادة من خبرات السابقين في المجالات الفنية، الذين تركوا بصمة في خارطة الموسيقى والأغنية الإماراتية، نحن مستعدون لتقديم كل ما نملك من خبرات ومن قدرات للنهوض بالموسيقى في الدولة، ولا تزال لدينا القدرة على الابتكار وخلق أفكار جديدة، وأتمنى من المسؤولين من أصحاب الشأن البحث بين الأسماء التي تركت بصمة إبداع وتصنيفهم من خلال مسيرتهم الفنية.

-ما نصيحتك للشباب؟

أتمنى من الجيل الجديد من الفنانين الشباب البحث والاستماع المستمر، وتحفيز ملَكة الإبداع والابتكار لديهم؛ لصناعة حقبة جديدة من الفن والموسيقى الإماراتية.

#بلا_حدود