الخميس - 02 ديسمبر 2021
الخميس - 02 ديسمبر 2021
No Image Info

مطرب الموشحات والقدود الحلبية صباح فخري يوارى الثرى

شيع سوريون الخميس الفنان السوري صباح فخري الذي توفي الثلاثاء في دمشق بعد مسيرة فنية غنية تميزت بالموشحات الأندلسية والقدود الحلبية وأطرب خلالها أجيالاً متعاقبة في بلاده والعالم العربي.

وانطلق التشييع عند نحو الساعة العاشرة صباحاً (الثامنة بتوقيت غرينتش) من مستشفى الشامي الذي توفي فيه فخري في دمشق، ولف النعش بالعلم السوري وسار خلفه حشد من المشيعين، بينهم فنانون ومسؤولون. وبعد دمشق، سيوارى فخري الثرى في مدينته حلب في شمال البلاد.

وقال الفنان دريد لحام: «قد يكون رحل، لكنه لن يغيب بل سيبقى حاضراً في الوجدان والذاكرة لأن عظمته وعظمة صوته في أنه عرفنا على تراثنا الذي كنا نجهله، ولولا صباح فخري لما تعرفنا عليه».





وترك فخري، المولود عام 1933 في مدينة حلب، وراءه عشرات المقطوعات الموسيقية والأغاني التي حفظتها الألسنة على مدار عقود، مثل أغاني «يا طيرة طيري يا حمامة» و«يا مال الشام» و«قدّك المياس» و«قل للمليحة» وغيرها من الموشحات.

وقالت الممثلة السورية منى واصف للصحفيين على هامش مشاركتها في التشييع: «إنها خسارة كبيرة وليست عادية، صباح فخري لا يتجدد ولن يأتي من بعده، فالعمالقة لا يأتي أحد من بعدهم».

وأضافت «صباح فخري هو صاحب القدود الحلبية، وأحد رموز قلعة حلب. يقولون قلعة حلب، إنها صباح فخري».

وفي حفلاته التي جال فيها عواصم ومدن العالم، امتلك فخري أسلوباً خاصاً في إشعال تفاعل الجمهور الحاضر، من خلال رقصته الخاصة على المسرح، حيث تميّز بحركة يديه ودورانه حول نفسه، في ما يُعرف برقصة «السنبلة» في محاكاة لرقصة الدراويش.



لم يكن صباح الدين أبوقوس، وهو الاسم الأصلي للفنان، يهدأ طوال ساعات من الغناء، ولا كان يتعب من الانتقال بخطى متسارعة على أطراف المسرح من جهة إلى أخرى، على وقع تصفيق الجمهور وتمايل الحاضرين طرباً.

وحقق فخري الرقم القياسي في الغناء عندما غنى في العاصمة الفنزويلية مدة 10 ساعات من دون انقطاع عام 1968 على ما أوردت وكالة الأنباء السورية (سانا). وشكّل «ملك القدود الحلبية» حالة طرب دائمة للسوريين، وصوتاً لا يُفارق سهرات أُنسهم وجمعاتهم الليلية.

ويكاد لا يخلو منزل سوري عموماً وحلبي على وجه الخصوص من أشرطة التسجيل القديمة التي كانت تجمع أغانيه وموشّحاته.

وفور إعلان خبر وفاة فخري شارك فنانون ومطربون وروّاد مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا عبارات نعيه، وتغنّى البعض بكلمات من أغانيه مُطلقين عليه لقب «قلعة الطرب الأصيل».