الاحد - 05 ديسمبر 2021
الاحد - 05 ديسمبر 2021

سامي يوسف: نشأت على صوت أم كلثوم وعبدالوهاب.. والإنشاد تحول لسلعة

وصف المنشد العالمي البريطاني سامي يوسف، الموسيقى بالمنصة التي تسعى إلى تعزيز «تواصل العقول وصنع المستقبل»، حيث تمنح القلوب سكينة، وتجمع الناس معاً، مؤكداً أنه نشأ على أصوات عظماء الغناء العربي مثل أم كلثوم، رياض السنباطي، عبدالوهاب، أسمهان، فريد الأطرش وعبدالحليم حافظ.

وأكد في حواره مع «الرؤية» التي التقت به في دبي، أنه لم يفكر أبداً عندما قدم أصواتاً شابة معه في حفل في إكسبو 2020 دبي، أنها قد تسحب البساط من أسفل قدميه، مشيراً إلى أنه دوماً ما يسعى إلى مد يد المساعدة لكافة الأصوات الجديد، منوهاً بأن العالم مليء بالأصوات الجيدة.

واعترف يوسف في حواره بأنه لم يعد يستمع في الوقت الحالي إلى الإنشاد، بعد أن حاد عن طريقه وتحول إلى سلعة استهلاكية، مشيراً إلى أنه يعمل على تصحيح هذا المسار عبر أكاديمية للإنشاد ستخرج للنور قريباً تضم معلمين من جميع أنحاء العالم وتضم تحت سقفها مواهب عابرة للقارات.



في حفلك الذي امتزجت فيه الإنسانية مع روعة الكلمة واللحن في إكسبو 2020، قدمت مشاركين جدداً للجمهور، ألم تخف أن يسحب ذلك من رصيد نجوميتك؟

في البداية أود أن أعبر عن شكري لدولة الإمارات عامة ودبي خاصة وأنها أتاحت لي فرصة لقاء الجمهور في حدث عالمي كبير كإكسبو وبالطبع هو مدعاة للفخر.

أما بالنسبة لإعطاء المجال لمنشدين للمشاركة معي في أمسيتي، فأنا أعمل مع الجوقة بمبدأ المشاركة، كونهم يملكون مواهب قوية من شأنها أن تسعد الجمهور في الأمسيات الفنية التي أقدمها.

وعلى سبيل المثال مشاركة المغنية المغربية نبيلة معن في أمسية إكسبو معي ساهمت في إشباع آذان المستمعين بالمقامات الأندلسية العريقة. وليس فقط المنشدون في جوقتي بل العازفون لهم نصيب في إظهار مواهبهم ولهم دور مهم في هذه الأمسيات.



برزت أسماء كثيرة في عالم الإنشاد، فمن منها تحب الاستماع إلى صوته؟

بالنسبة لي في بدايتي ألفت موسيقى ألبوم «المعلم» إنتاجاً وتلحيناً، حيث كنت أمتلك الرغبة في التعلم وتقديم شيء بنكهة خاصة. وهنالك الكثير من الموهوبين لكن قبل تعلم الإنشاد، من المهم أن تكون لدى المنشد الرغبة في التعلم وليس الحصول على الشهرة نتيجة الموهبة. ولتعلم آداب الإنشاد يجب أن يتعلم المنشد المقامات، ويبحر في هذا العالم حتى يتقنه لأن الوضع حالياً أصبح تجارياً. بالنسبة لي أحب العديد من المواهب التي تمتلك أصواتاً جميلة في الوطن العربي وتركيا وعدد من دول العالم، لكن حقيقة لا أستمع كثيراً للإنشاد الحالي.



تحدثت عن تأثرك بنجوم من الوطن العربي أخبِرنا عنهم أكثر؟

فعلياً أعشق صوت النجوم العرب وتربطني ببعضهم صدقات مثل كاظم الساهر صاحب الأخلاق الراقية، بالإضافة إلى العظماء الذين نشأت على أصواتهم في طفولتي مثل أم كلثوم، رياض السنباطي، عبدالوهاب، أسمهان، فريد الأطرش، وعبدالحليم. كذلك المؤلفون والشعراء جميعهم شكلوا لدي في طفولتي حتى الآن حالة من التعجب والإعجاب لعظمة ما قدموه كلمة ولحناً، فهم في الحقيقة حالة لن تتكرر.



ما توقعاتك لعالم الإنشاد في الأعوام المقبلة؟ وهل تفكر في طرق جديدة لاستقطاب المواهب؟

بالنسبة لي بدأت العمل على تأسيس أكاديمية خاصة بالإنشاد وستنطلق قريباً، وفيها سأقدم للطلبة كل ما تعلمته في مسيرتي مع الإنشاد. كما سيكون لدينا معلمون من حول العالم لتعليم الموسيقى التقليدية ومنهم من الوطن العربي الثري بالمقامات والألحان العظيمة.



هل تجولت في أجنحة إكسبو 2020 دبي؟ وما الجناح الذي أعجبك؟

حقيقة لم يسمح لي الوقت بأن أتجول فيه لكن ربما في الفترة المقبلة. فيما يخص الأجنحة سمعت كثيراً عن التايلندي، والإيطالي. ما أعجبني أن دولة حولت فعالية تجارية اقتصادية، إلى حدث كان من الممكن أن يكون مملاً إلى فعالية ممتعة وعرض مذهل، فغالبية من كانوا معي على الطائرة من زوار إكسبو2020، وحتى الفنادق كلها محجوزة وهذا يدل على نجاح الحدث في التحول إلى وجهة عالمية سياحية.

كما أن الحدث يحفل بشتى أنواع الموسيقى التي تتماشى مع شعار إكسبو 2020 دبي، حيث تعمل الموسيقى على «تواصل العقول وصنع المستقبل»، كما أنها تمنح القلوب سكينة، وتجمع الناس معاً، وهي نفس رسالة إكسبو 2020 دبي، ووسيلة للاحتفال الاستثنائي، وطريق لشعور رائع بهذا الحدث.