الاثنين - 17 يناير 2022
الاثنين - 17 يناير 2022
علي الخوار. (تصوير: جميل الخاروف)

علي الخوار. (تصوير: جميل الخاروف)

علي الخوار: باسم الإمارات تزينت أشعاري.. والوطن سر نجاحاتي

لأن الوطن يسكن في كل خلايا جسم الشاعر الإماراتي علي الخوار، تجده يكتب للإمارات في كل مناسبة ومن دون أي مناسبة، فهل يحتاج الوطن منه مناسبة حتى يكتب عنه؟! ولِمَ لا والوطن ملهمه، وسنده، وعنوان سعادته، ومصدر قوته، لذلك يؤكد دوماً أن باسم الإمارات تزيّنت أشعاره، وتجمّلت به كل قصائده، لذلك لم يكن غريباً أن تلقبه الجماهير بـ«شاعر الوطن».

أكد الخوار لـ«الرؤية» التي حلَّ ضيفاً عليها، أن كل شعراء الإمارات هم شعراء الوطن، فما أجمل أن يكتب الشاعر لوطنه، معترفاً بالفضل للأغاني الوطنية، مؤكداً أنها من عرفت الناس عليه، حيث تمكن من الوصول إلى جمهور عريض بعد أن شدا بأشعاره نجوم الغناء الإماراتي والعربي، حتى وصل صوته إلى أهم منابر الشعر فحصد قبل الجوائز، محبة الناس الذين باتوا ينتظرون منه كل جديد ومبهر.

وشدد الخوار على حرصه على المشاركة في احتفالية الإمارات بعيد الاتحاد الخمسين، مشيراً إلى أنه قدم قصيدة تحت عنوان «خمسين عاماً»، منوهاً بحرصه على تقديم عمل مميز يناسب اليوبيل الذهبي لا سيما أنها محطة بارزة في رحلة الإمارات الطموحة نحو مستقبل مستدام وواعد.





حدثنا بدايةً عن قصة قصيدة «خمسين عام» ما الذي تعنيه لك؟

تقف القصيدة عند نصف مئوية الإمارات، ومثلما رسمت الإمارات خطة استراتيجية للخمسين عاماً المقبلة، حاولت استلهام ذلك بهذه القصيدة التي جاءت بالوسط بين الماضي وإنجازاته، والمستقبل المقبل في الخمسين عاماً المقبلة.

ولا شك أنني كنت حريصاً على المشاركة في هذه المناسبة العزيزة على القلوب لا سيما أنها محطة بارزة في رحلة دولتنا الفتية والطموحة التي بلغت آفاق الفضاء، لذلك حاولت عبرها التعبير عما يحدو كل واحد من أبناء الوطن من مشاعر فخر، لا سيما وأن دولتنا تنطلق من بوابة أفكار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه».

ولا شك أن للقصيدة دوراً في حث مختلف الأجيال على العمل على حماية اتحادنا ومكتسباته، وصون مقدّرات دولتنا الحبيبة وتراثها وتقاليدها، لتكون هويتنا الأصيلة السمة البارزة التي ترافقنا نحو مستقبل واعد في شتى الميادين.





ما الذي يعنيه لك لقب «شاعر الوطن»؟

لقب شاعر الوطن، يعني لي مسؤولية كبيرة، تحملني حملاً كبيراً دائماً يدفعني للكتابة طيلة أيام السنة وليس فقط خلال المواسم والمناسبات الوطنية، وآمل أن أستمر في العطاء وتلبية رغبة الجمهور الذي منحني هذا اللقب، وأكثر ما يساعدني بهذا الموضوع أن أغلب الشعراء بالإمارات، هم شعراء وطن، وليس فقط علي الخوار هو من يستحق هذا اللقب.

وفي اعتقادي أن نجاح أعمالي الوطنية في التسلل لقلوب أبناء الوطن كان السبب الرئيس لإطلاق هذا اللقب عليّ، وأعيد وأؤكد أن كل شعراء الإمارات، هم شعراء للوطن يكتبون له أجمل ما تجود به قريحتهم.

وحقيقة أفتخر أنني قد ساهمت ولو بقدر بسيط في إخراج الأغنية الوطنية من خانة المناسبة، فالكتابة للوطن لا يحتاج لمناسبة كما أن التعبير عن حبه والانتماء له لا يحتاج لوقت.



تحرص كل عام على تقديم عمل وطني مميز، فما السر الذي يربطك بالأغنية الوطنية؟

تربطني علاقة قوية بالأعمال الوطنية، فأجمل ما حدث لي أن الأغنية الوطنية قد ارتبطت بنجاحي منذ البدايات، فأول أغنية نجحت لي بشكل كبير كانت أغنية وطنية «في القلب حبك ترسخ يا بلادي» التي غناها الفنان ميحد حمد، ونالت صدى كبيراً حينها وما زالت لليوم مسموعة ومرغوبة لدى الكثير على الرغم من أنه قد مر عليها أكثر من 32 عاماً.

وحقيقة منحني نجاح تلك الأغنية الوطنية الحافز في الاستمرار حتى هذا اليوم، في كتابة القصائد الوطنية، فواصلت ولم أتوقف عن كتابة القصائد الوطنية، وتوالت لدي قصائد غُنيت ونالت صدى وانتشاراً كبيرين، مثل: «حرام أموت وأنا جندي»، «عشق القلوب»، وأوبريتات وأعمال فنية كثيرة أشرفت عليها كذلك.





إذا أردنا تحديد رصيد الخوار في رقم، فكم يبلغ عدد القصائد والأعمال الفنية التي عملت عليها في مسيرتك؟

أعتقد أني عملت على ما يزيد على 200 عمل فني، فالأوبريت الواحد مثلاً يضم ما يقارب 10 أغانٍ، وعملت على أكثر من 30 أوبريتاً غنائياً، إلى جانب إشرافي على قصائد مغناة لشعراء آخرين لم أكتبها شخصياً، عامة لا أحسب عدد أعمالي، كوني أعبر عن أحاسيسي تجاه الوطن ولا ألتفت للوراء نهائياً، فأقدم أعمالي وأمضي لمزيد من الأعمال.

في ظل عملك مع العديد من الفنانين، كم بلغ عددهم بالإمارات والخليج والوطن العربي؟

تعاونت مع العديد من الفنانين، وأعتقد أنني عملت مع 99.9% من فناني الإمارات، إضافة لفنانين من الخليج العربي والوطن العربي، ما جعلني أحرص على تقديم باقة ورد متجددة الألوان والأنواع لهذا الوطن.



حدثنا عن طقوسك عند كتابة الشعر، هل هنالك شروط وطقوس محددة يجب توافرها؟

لا توجد طقوس كتابة محددة سوى حاجتي للهدوء وصفاء الذهن فقط كي أعبر وأكتب الشعر.





هل تحرص على التخطيط للاحتفال بالعيد الوطني؟

بالطبع، فعلى سبيل المثال خططت لهذا العام بالتواجد بحفل افتتاح أحد بوابات إكسبو 2020 دبي، والذي شهد حضور نخبة من شعراء الإمارات، إلا أنني أحتفل بالعيد الوطني الخمسين منذ شهرين تقريباً، خاصةً في ظل التزامي بمجموعة من الأعمال، وآمل تلبية المناسبات المطلوبة مني قدر المستطاع وأكون عند حسن ظن الجميع.



هل افتقدت الأمسيات الشعرية الحضورية في فترة إغلاق كورونا؟

بالطبع، فالوجود الحقيقي للقصيدة يكون عبر تداولها سواء بين مبدعيها أو متلقيها، وليس فقط بين دفتي الدواوين عبر الأوراق والأحبار، فالأمسيات واللقاءات الشعرية والأصبوحات التي تشهد حضوراً جماهيرياً تبعث الحياة في القصيد، بل هي الحياة بالنسبة لتلك القصائد.



ما نصيحتك لشباب الشعراء؟

أنصحهم بالقراءة فهي مصدر مهم للشاعر، ليس الشاعر وحده، فالقراءة تمنحنا الحياة والتواصل مع الحضارات الأخرى، فعلى سبيل المثال أحرص على القراءة لعدد كبير من الشعراء، كما أدعوهم إلى التنويع في القراءة والتي لا بد ألا تقف عند قراءة الشعر.