الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

أطباء طوارئ القاسمي: إنقاذ المـــــــــرضى مهمة مقدسة

في الوقت الذي تجتمع فيه الأسر والأهل والأصحاب على موائد الإفطار طوال شهر رمضان، لا يبرح فريق قسم الطوارئ بمستشفى القاسمي في الشارقة موقعه، في انتظار وصول حالة طبية حرجة لشخص ما، حتى ولو تزامن وصولها مع آذان المغرب، لأن مهنة الطب تحمل مهمة مقدسة وسامية تتمثل في إنقاذ الأرواح وتطبيب آلام المرضى وتضميد جراحهم والتهوين عليهم من شدة الألم.

واعتاد المناوبون من أطباء وممرضين في قسم الطوارئ بمستشفى القاسمي على الإفطار في الدوام طوال الشهر الفضيل، حيث يكونون على أهبة الاستعداد لإنقاذ المرضى والمصابين، خصوصاً الحالات الطارئة والإصابات البليغة التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

«الرؤية» عايشت أطباء وممرضي قسم الطوارئ وقت الإفطار، لتجدهم كالجنود البواسل على أهبة الاستعداد لأداء مهام عملهم بمنتهى السرعة والدقة، حرصاً منهم على إنقاذ حياة المرضى والمصابين الذين يستقبلهم مستشفى القاسمي يومياً من داخل وخارج الإمارة، بعدما أصبح مستشفى القاسمي مركزاً إقليمياً لعلاج الحالات والإصابات الطارئة.


جنود مجهولون


وقال رئيس قسم الطوارئ في المستشفى الدكتور عصام الزرعوني إن أطباء وطواقم التمريض في قسم الطوارئ جنود مجهولون يعملون في صمت على مدار العام، وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة التي يتعرضون لها فإنهم يشعرون بقيمة عملهم الإنساني ومهمتهم المقدسة، ما يمنحهم الرضا الداخلي الذي يدفعهم إلى تقديم المزيد من الجهد في سبيل إنقاذ حياة البشر.

87 طبيباً وممرضاً

وأوضح الزرعوني أن جميع أعضاء فريق الطوارئ، الذي يتألف من 87 كادراً ما بين أطباء وممرضين، اعتادوا على الإفطار خلال شهر رمضان المبارك داخل مقر عملهم بالتناوب، بعيداً عن الأهل والأحباب، بل ويمارسون عملهم أيضاً ع في الأعياد متأهبين للاستجابة الفورية لنداء الواجب، وهم في أوقات الراحة مهما كانت ظروفهم الاجتماعية.

طاقم متكامل

وأشار رئيس قسم الطوارئ إلى اعتماد خطة عمل خلال شهر رمضان المبارك تضمن وجود طاقم طبي متكامل على مدار الساعة، وتمكن أفراد الطاقم من الإفطار في أيام محددة داخل العمل، وفي بعض الأيام الأخرى بين الأهل، وذلك بالتناوب فيما بينهم وفقاً لجدول محدد.

سرعة ودقة

وأضاف الدكتور عصام الزرعوني أن معظم أطباء قسم الطوارئ في المستشفى يفطرون أثناء عملهم على الماء وقليل من التمر نظراً لطبيعة عملهم ورسالتهم الإنسانية السامية التي تتطلب السرعة والدقة، مؤكداً أن ظروف العمل وتدفق الحالات الحرجة تحتم على العديد منهم تناول وجبة الإفطار مع السحور في منتصف الليل.

جاهزية تامة

بدوره، أكد اختصاصي الطب الطارئ في مستشفى القاسمي الدكتور محمود يونس أن قسم الطوارئ يقدم مجموعة متكاملة من الخدمات الطبية والصحية، حيث يتميز بجاهزيته التامة على مدار الساعة وتوفيره لأعلى مستويات الرعاية اللازمة لجميع المراجعين من خلال الطاقم الطبي والتمريضي المتخصص في الطب الطارئ.

ولفت يونس إلى أن آلية العمل في شهر رمضان المبارك تتطلب زيادة الكادر الطبي في أوقات الذروة التي تبدأ بعد صلاة الترويح وحتى الثالثة صباحاً، بينما في الأيام العادية تبدأ من الساعة الرابعة عصراً وحتى الثانية صباحاً.

حرمان أسري

وتابع الدكتور محمود يونس: «أطباء الطوارئ من الفئات التي تحرم كثيراً من الاستمتاع بحياتهم الاجتماعية خلال الشهر الفضيل كغيرهم من أصحاب المهن الأخرى، إلا أن الدور الذي نؤديه والراحة النفسية التي نشعر بها بعد تعافي المرضى والمصابين تعوضنا ذلك الحرمان الأسري».