السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
No Image Info

سر الكلمة.. وقوة الإنسان

بقلم: شهد أسامة المصطفى إعلامية ـ السودان

الكلمة، وما أدراك ما بها من قيمة.. إنها ميثاق شرف، وقد يضحي الإنسان بحياته من أجل كلمة ألزم بها نفسه، وفي إطار الاهتمام باختيار المفردات للحديث مع الآخرين في مختلف مجالات الحياة، جاءت مقولات عديدة ذات أهمية منها: «لكل مقام مقال، ولكل جواب سؤال»، و«ليس كل ما يعرف يقال» كقواعد في التواصل بين الناس، خصوصاً من ذوي المقامات المختلفة، فقد تؤدي مخالفتها إلى عواقب غير محمودة.

فالإنسان يتمتع بمجموعة من القوى في حياته، فإلى جانب قوّة الإنسان النفسيّة والصحيّة والبدنيّة، هناك قوة الكلمة وتأثيرها، وقوة العقل وطرائق التفكير قبل إطلاق المفردات.


وعوامل قوة الكلمة تكمن في حسن صياغتها، وخلوّها من التناقض، واستنادها إلى الصدق دائماً، وتمتُع صاحبها بالقوة والشجاعة والثقة بالنفس، واتباع الحكمة وآداب الخطاب، فكلمات المسؤول عن فئة معينة من الناس يجب أن تقوم على الحكمة والتعزيز، والبعد عن التجريح، بعبارات التخذيل، التي تدفع بالمرؤوسين إلى السلبية والانزواء، وتبدد كل إبداعٍ لديهم، ومن عوامل ضعف الكلمة اتباع الهوى والظن، وعدم المصداقية مع افتقارها إلى الدليل عندما يستلزم وجوده، وإطلاق المفردات جزافاً دون إدراكها بوعي.

من كل ما سبق نجد أن مبدأ الحث على الالتزام بالمفردات المناسبة، التي تقرب وجهات النظر بين الناس وتخلق مساحات للتوادد والمحبة، والكلمات عندما تخرج من الأفواه لا ترد، وتأثيراتها تمتد إلى أبعاد غير محدودة إيجابية كانت أم سلبية، فاتباع استخدام جمل بمفردات بطيب الخواطر تخلق أبعاداً من الاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع.. فدعونا نجعل الكلمات الطيبة منهج حياتنا.
#بلا_حدود