السبت - 16 يناير 2021
السبت - 16 يناير 2021
No Image

الغائب إعلاميّاً في رحلة «المسبار»

ما لا يعرفه كثير من القرَّاء أن الهبوط الأول للإنسان على القمر ـ والذي كان السبق فيه للولايات المتحدة الأمريكية ـ يرجع الفضل فيه يعزى إلى العالم الألماني النازي «فون براون»، والذي استأثرت به أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، ليقود مشاريعها العلمية في سباق غزو الفضاء، حيث لم تجد أمريكا غضاضة في الاعتراف له بالفضل، فمنحته قلادة العلوم الوطنية الأمريكية تقديراً لجهوده، وأنتجت عن إنجازاته العلمية برامج شاهدها الملايين حول العالم، وبالمجمل تم الاحتفاء به واعتباره بطلاً قوميّاً.

ولم يعب أحد ذلك على أمريكا، وليس فيه أصلاً ما يُعاب، لأن من خصائص العلم أنه تراكمي البناء، أي هو أشبه ما يكون ببناء صرح، بحيث كل يبنى فوق ما بناه السابقون، ولكل إسهام قيمته في هذا البناء مهما كان صغيراً، لذلك أسمت وكالة «ناسا» فوهة على سطح القمر باسم العالم العربي «عباس بن فرناس» تكريماً له، لأن محاولاته في الطيران كانت هي المفتاح للوصول إلى القمر.

لذلك ليس من العدل أو المنطق في كل مرة تظهر فيها نتائج لرحلة مسبار الأمل، يُصار إلى القول: إنه تمَّ بتكنولوجيا ومعاونة غربية على محمل الانتقاد، ذلك أن الاستعانة بخبرات الآخرين في هذا المجال أمر طبيعي كما فعلت أمريكا وغيرها من الدول لأجل تحقيق الإنجازات.


والأمر المهم هنا، الذي يتوجب التركيز الإعلامي عليه، هو توجه الدولة لجهة قيادة المشروع من نخبة، هي من أفضل الكوادر الإماراتية التي ستشكل قادة المستقبل في تطوير قطاعات مختلفة في الدولة، بما تراكم لديها من خبرات علميه مهمة من هذا المشروع العالمي.

الإمارات تسلك الطريق نفسه الذي قطعته الدول المتقدمة لتصل إلى الصدارة، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لدوله شعارها: «لا شيء مستحيل».
#بلا_حدود