الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021
No Image Info

صناعة الأفلام في زمن كورونا

كشف لنا وباء كورونا المستجد (كوفيد-19)، عن ظهور ممارسات وأساليب عمل جديدة في مختلف المجالات والقطاعات، بما في ذلك قطاع صناعة الأفلام والمسلسلات للالتفاف على الإجراءات والقيود التي فرضتها الجائحة، والعودة التدريجية للحياة الطبيعية وأساليب العمل السابقة، ومع تحسن الوضع الصحي بشكل عام بدأ العديد من شركات الإنتاج في عالمنا العربي استئناف عمليات التصوير التي كانت قد أُوقفت وواجهت صعوبات وتحديات بسبب انتشار جائحة كورونا، لكن مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي فرضتها الجهات الصحية واتخاذ بدائل جديدة تتلاءم مع الوضع الحالي.

ولجأت شركات الإنتاج والمخرجون وكُتَّاب السيناريو إلى ابتكار أساليب عمل جديدة، والاعتماد على أدوات وحيل متنوعة لمواصلة العمل وضمان الاستمرار مثل: الاعتماد بشكل كبير على عمليات المونتاج كخيار بديل عن بعض المشاهد، التي تتعارض مع الإجراءات المتبعة للحماية من كورونا.

إضافة إلى ذلك، حذف بعض المشاهد التي تحتاج إلى تجمعات بشرية واستبعادها تماماً من النصوص والمشاهد التصويرية، إلى جانب الاعتماد على التصوير في استوديوهات مخصصة وأماكن مفتوحة في أحضان الطبيعة أو في أماكن معزولة بعيدة عن أعين الناس والتجمعات السكانية مع الالتزام بالتعليمات الوقائية كالتباعد الجسدي، وإجراء فحوصات منتظمة للممثلين وطواقم العمل، والتعقيم الدوري لأماكن التصوير ومعدات العمل وغيرها من الإجراءات.


في واقع الأمر سنرى في الفترة المقبلة، خصوصاً في شهر رمضان المقبل الذي يعتبر من المواسم المهمة والرئيسية في وطننا العربي، حيث تعرض فيه المسلسلات والأفلام والبرامج التلفزيونية وغيرها، رأي المشاهد العربي وتقييمه لمستوى أداء الدراما العربية زمن كورونا، ومدى تمكنها من تجاوز التحديات التي فرضتها الجائحة على قطاع صناعة الأفلام والمسلسلات والمشهد الثقافي، ومختلف مناحي الحياة بشكل عام.
#بلا_حدود