الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021
No Image Info

ديمومة الحياة باستمرار التعلم

من الجيد أن يحرص المرء على تعلم أشياء جديدة في الحياة باستمرار، وألا تتوقف هذه الرغبة عنده مهما بلغ من العمر.

أحياناً يكون النجاح الذي يتحقق في مراحل سنيّة متأخرة مصدره تراكم الخبرات التي جمعها الأفراد على مرِّ السنين من مواصلة التعلم، حيث يكونون قادرين على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجههم باستخدام خبرات هذا المخزون، التي كثيراً ما تقدّم الناقص من مشاهد الحياة لتكتمل صورة الحل المنشود، وبذلك يتم المضي قدماً نحو العلوّ والنجاح.

وانطلاقاً مما سبق، فلا غرابة أن نجد الأشخاص الناجحين قد بدأ تأثيرهم الكبير في سن متأخرة.


من أولئك الأشخاص نجد «ونستون تشرشل» ـ على سبيل المثال ـ الذي كان معروفاً عنه، أنه ينتهز أي فرصة للتعلم من كل ما مر به في حياته، فاكتسب بذلك خبرة، مكنته عندما عُيّن رئيساً للوزراء وهو في سن السادسة والستين من إخراج بريطانيا من الحرب العالمية الثانية منتصرة بأقل الخسائر.

هنا، قد تساءل القارئ: ما فائدة هذا الإنجاز الذي لا أهنأ بنجاحه وأنا شاب؟

بالتأكيد، إن السعادة تأتي للمرء من إنجازاته وهو شاب، بحيث يمكنه الاستمتاع بها، ولكن أيضاً من السعادة أن يرى المرء إنجازاته، وهي تحدث فارقاً أساسيّاً إيجابيّاً في حياه الآخرين، والذي قد يمتدُّ لأجيال وعقود.

ولو فكر كل من وصل إلى سن متقدمة بأنه حان الوقت للتوقف عن التعلم وتحقيق الإنجازات، لتأخَّر تطور البشرية، فالعديد ممن أسهم إنجازهم في تقدم الحياة، إنما حققوه في سن متأخرة.

مما يروى أن مالكاً مرّ بفلاح عجوز يسعى لزيادة جودة محصوله، فقال له مستنكراً: أتأمل ان تأكل من محصولك هذا؟ فردَّ العجوز: يا سيدي غرسوا فأكلنا ونغرس الآن فيأكلون.
#بلا_حدود