الأربعاء - 14 أبريل 2021
الأربعاء - 14 أبريل 2021
No Image Info

لغة الجسد.. والوقوع في الحب

كل جسد يحوي بداخله لغة غير منطوقة، وشعراً غير مكتوب، ومن الذين ترجموا تلك اللغات الجسدية ليكتبوا بها شعراً، نجد نزار قباني، حيث يقول:

ــ «الزهرة لغة، الشجرة لغة، وجه المرأة لغة، جسدها لغة، ضحكتها لغة.. العصافير، الغابات، دموع الأطفال»، فكلمات الشاعر هنا ومفرداته استمدها من الأجساد الحيّة، فلا قيمة للصوت أمام لغة الجسد، كما في قوله:

ــ يا امرأة تكسر حين تمرُّ جدار الصوت.


تلك رسالة صامتة يعبر بها عن خلجات قلبه، ولكن بإيماءات العين القريرة التي عبرت عن حبه الشديد.. كما في قول الشاعر أبوالفوارس، سعد بن محمد الصيفي التميمي، المعروف بـ«الحيص بيص»:

فالعينُ تنطق والأفواه صامتة

حتى ترى من ضمير القلب تِبيانا

والرجل لا يستطيع إخفاء حبّه للمرأة التي ستصبح شريكة حياته لفترة، فقد تفضحه نظراته، كما إن الابتسامة الهادئة اللطيفة تسحر قلب المرأة التي يحبها، ويرغب في التواصل والارتباط معها، وفي هذه الحالة على المرأة ألا تتجاهل ابتسامته لتشعره بحبها له.

من ناحية أخرى، فإن التواصل بالعين من أهم تعابير الرجل عن إعجابه بالمرأة، فالعين تحكي كما يحكي اللسان، ويمكن أن تسيطر على عقله وتفكيره، وإن كانت نظراته خاطفة وسريعة،

ثم إن انتباه الرجل إلى التفاصيل الصغيرة من أهم إشارات اهتمامه بالمرأة، وهذا يحدث نتيجة ارتفاع نسبة الدوبامين في الجسم، وهو هرمون مسؤول عن بعض إشارات المخ، يدفع الرجل إلى التركيز على التفاصيل الصغيرة الموجودة في المرأة، مثل: الشَّعر والضّحكة والمشاعر.

يبقى أن لغة الجسد تكشف لنا عن الكثير من الأمور النفسية لدى كل شخص، حيث تشير أحياناً إلى الثقة في النفس والإحساس بالطمأنينة، كما تشير أحياناً أخرى إلى الانزعاج، ويمكنها أيضاً فضح بعض المشاعر الرومانسية بين الطرفين.
#بلا_حدود