السبت - 10 أبريل 2021
السبت - 10 أبريل 2021
No Image Info

فكرة القيادة.. والصورة الغامضة

القيادة في جوهرها حاجة اجتماعية ضروية للمجموعات البشرية سواء في بيئة العمل أو في غيرها، وهي عملية منظمة مبنية على نهج علمي تسعى إلى التأثير على الأفراد، واستنهاض طاقاتهم لتحقيق الأهداف المشتركة للفريق.

ويمكن الجزم بأن مفهوم القيادة في المجتمع العربي غير واضح للكثيرين، خاصة أولئك الذين لا يفرّقون بين الزعامة والقيادة، وهذا آتٍ من موروث عربي ـ وإنساني بشكل عام ـ غارق في القدم يمتد لآلاف السنين، تُغذِّيه النّزعة القبليّة وأفكار جاهلية تقسّم البشر إلى أسياد وعبيد، ومثل هذه النظرة هي أحد معرقلات التنمية.

عملياً، إن أكبر كارثة قد تحل بالفريق هي أن تكون القيادة غاية شخصية للقائد، الذي يسعى للحصول على مكانة اجتماعية مرموقة من خلال هذا المنصب دون الاهتمام بواقع الفريق الذي يتولى قيادته.


وقد أثبت التاريخ أن القادة العظماء هم من لم يكترثوا لأسمائهم، وكانوا يطبقون منهج «القيادة المتفانية»، ولذلك خلدهم التاريخ بإنجازاتهم.

أما فيما يخص سمات القائد، فقد يرى البعض أن القائد الناجح هو من يمتلك قوة الشخصية والكاريزما والحزم، وغيرها من السمات التي قد يكون من غير المنطقي ربطها بمفهوم «النجاح»، لأن القيادة كما أشرت سابقاً لا تتمحور حول شخصية القائد وسماته فقط، بل إن الحكم على نجاح القائد يأتي من خلال النتائج الملموسة التي يتم تحقيقها، والتي توضع بناءً على رؤية وأهداف الفريق، وهذا ما يسمى في علم القيادة «القيادة بالنتائج».

إن القيادة ليست حالة من «البرستيج» الفارغ كما يعتقد البعض، ولكنها عملية تحتاج لصفات ومهارات دقيقة مبنية على أساس علمي رصين، بعيداً عن انطباعاتنا الشخصية حول هذا المفهوم، الذي ظلمناه كثيراً، وكان فريسة لأطماعنا.
#بلا_حدود