الجمعة - 07 مايو 2021
الجمعة - 07 مايو 2021
No Image Info

في ذكرى رحيل «واضح رشید الحسني»

حلّت يوم السبت ـ 16 يناير الجاري ـ الذكرى الثانية لوفاة المربي الهندي الجليل والمفكر الإسلامي الكبير العلامة محمد واضح رشید الحسني الندوي، وقد قيل عنه: إن شخصيته تمثل اسماً على مسمى، فكان محمديّاً في العقيدة والدعوة، وواضحاً في المنهج والسلوك، ورشيداً في الآراء والأفكار.

كما أنه يعتبر رائداً من رواد الصحافة العربية الإسلامية في الهند، إذْ كرس حياته العلمية لتعزيز جذور الثقافة العربية والدعوة الإسلامية في الهند طولاً وعرضاً، وظل مشتغلاً بمهنة التثقيف والتربية في رحاب ندوة العلماء في مدينة «لكهنؤ» (تُلفظ: لُكْنَاوْ) ـ عاصمة ولاية أوتار براديش ـ في الهند، واقتنع براتب بخس بعد أن استقال من الوظيفة الحكومية، التي تدر له أموالاً طائلة، وهذا ما يشهد بولوعه الشديد، واتصاله الوثيق بالحضارة العربية الإسلامية العريقة وقيمها ومبادئها وفلسفتها وتقاليدها وعاداتها.

للعلم، فإن الأستاذ الحسني ورث هذا الذوق العلمي والدعوي والفكري العربي الإسلامي من أسرته الكريمة، التي لها فضل كبير في خدمة الأدب والدعوة والفكر العربي الإسلامي في شبه القارة الهندية.


جدير بالذكر، أن له إطلالة عامة على اتجاهات فكرية معاصرة شرقاً وغرباً، ناهيك عن فعالياته التربوية والإدارية، إذْ كان يعتني عناية خاصة بمواجهة الغزو الفكري المضاد للإسلام وأتباعه، فقد دبج يراعه مئات من الصفحات في الدفاع السياسي والاجتماعي عن المسلمين على المستوى الإقليمي والعالمي.

كما كان الحسني مطبوعاً على كشف النقاب عن مؤامرات خطيرة ومدمرة، تنسجها القوى الغربية الماكرة ضد الشريعة الإسلامية وأصحابها، لذلك اهتمَّ كثيراً بالدراسة الشاملة للصراع الحضاري بين الفكرتين الإسلامية والغربية في العالم.
#بلا_حدود