الاثنين - 16 ديسمبر 2019
الاثنين - 16 ديسمبر 2019

عصر الخوف من المستقبل

بقلم: محمد أبوهرجة كاتب صحفي ـ مصر

«صراع عالمي».. هذه العبارة التي تذكر مئات بل آلاف المرات فى النشرات الاخبارية ومواقع الانترنت والجرائد الورقية، ترتبط بأنواع أخرى من الصراع، منها: صراع السلطة، صراع المال، صراع الرياضة، صراع الأقلية المهمشة ضد الأغلبية الكاسحة المدمرة، صراع الحضارات، صراع الأديان، صراع الأجيال، صراع التشدد والتحرر، وكل هذه تعني من يستطيع إبادة الآخر ويزيحه من طريقه لينفرد وحيدا بالمكاسب.

تلك المسميّات جميعها تعني أنها صراع تستخدم فيه كل الطرق المشروعة وغير المشروعة، ومخطط له، فهناك من يديره ومن يستفيد من وراءه، ولكن هل نستمر في هذه الحلقة المفرغة أم من الممكن أن تاتى لحظة يعم فيها السلام هذا العالم البائس؟.. ويبقى الصراع الأهم، وهو الصراع النفسى الذي يحارب فيه الإنسان نفسه وشيطانه ونزواته ورغباته، وينهي من خلاله تلك الفجوة الهائلة بين قدراته وأحلامه، بين الواقع والخيال، بين الظروف الراهنة والتحديات المقبلة.


من ناحية أخرى، فإن انتشار الشائعات يزيد من حدة الصراع، ما جعل الانسان يعيش عصر الخوف، خاصة من المستقبل، ذلك لأن كل الاحتمالات واردة، حيث لم تعد هناك قواعد تحكم الجميع، ويبدو أن العالم يعود الى العصر البدائي حيث الصراع من أجل الغذاء والمياه وضرورات الحياة، واهتمام الدول بسباق التسلح النووي، وصراع تملّك أكبر عدد من الرؤوس النووية، لتكون النتيجة الحصول على المكاسب السياسية والاقتصادية.. حقا إنه صراع غير إنساني.
#بلا_حدود