السبت - 14 ديسمبر 2019
السبت - 14 ديسمبر 2019
No Image

الكتاب الإماراتي.. البوح والأسئلة

تقبل علينا معارض الكتاب الدولية بإطلالاتها البهية، حيث اعتدنا على سطوعها الذي ينتشر في الأرجاء ليزيل عتمة الظلام، فهو كالغيث يروي ظمأ العطشان الباحث للاستزادة معرفة وعلماً ونوراً.. ننتظرها بشغف، ونميل للكتب الهادفة، الغزيرة في المعنى.

وقد اعتقدت سابقاً أن الكتب المحلية لا تشبع رغباتي، فاتجهت إلى الكتب العالمية المترجمة، غير أنني وجدت بينها كتباً لمؤلفين إماراتيين اتسمت كتبهم بثقل بوح معانيها وجزالة ألفاظها، التي ما إن تصل إلى مسمعك حتى تحملك إلى عالمها الخاص، عالم تتجول فيه دون قيد، وتعيش جمال الرواية، لتشعر بأنك أحد أبطالها.

لكن في الفترة الأخيرة انتشرت بكثرة الكتب التجارية، حيث تتم معاملة الكتب وكأنها سلع لتجد من يروج لها، ويستخدم مشاهير من التواصل الاجتماعي المواقع للحديث عن كتبهم، مع أنها في حقيقة الأمر تحمل أفكاراً سطحية، بل وساذجة في بعض الأحيان، لكن تلك الكتب قد تلقى قبولاً، فقط لأن أصحابها معروفون في مواقع التواصل، ولهم متابعون بالألوف، فيزيد الطلب عليها ليبدأ السباق بين دور النشر عليها لأنها تحقق لهم أرباحاً.


وبالمقابل، هناك كثير من المؤلفين المبدعين لا يحصلون على التقدير الذي يستحقونه، وهنا تُطرح جملة من الأسئلة، منها: من الملوم؟.. الكاتب الذي لم يسوِّق لعمله، ووضع نصب عينيه الشماعة، والتي يتجه صوبها أغلب الكتّاب بأن عدد المشتريات لا يدل على نجاح الكتاب؟.. أم دور النشر التي لا تكلف نفسها عناء البحث عن كاتب جيد لتحتضنه وتحتويه؟.. أم القارئ الذي لم يجر عملية بحث مطولة في محركات البحث لاكتشاف ما هو جديد ونافع؟.. أم أننا بحاجة لمنتديات ثقافية وصالونات أدبية تهتم بقضايا الإبداع؟
#بلا_حدود