الجمعة - 03 أبريل 2020
الجمعة - 03 أبريل 2020
No Image

الطفولة.. ومسار الإنسان

من المسلَّمات البديهية أن أي مجتمع لا يمكن أن ينمو ويتطور مهما امتلك من إمكانات، ما لم تكن ركيزته الأولى أبناءه، فالاستثمار الأنجع والأكثر في نتائجه الإيجابية هو الاستثمار في الإنسان، باعتباره القوة الفاعلة، وهو الذي يصنع الحضارة.

وقد يتساءل البعض عن الآلية التي يجب اتباعها لبناء إنسان واعٍ مدرك لمسؤولياته، مخلص لها، وما يؤهله للقيام بذلك الدور المحوري في عجلة البناء والتنمية والحضارة في المجتمع.. وكيف يمكننا تنشئة أجيال صالحة تسهم بدور فاعل في مسيرة الحياة الإنسانية؟

ولعل تساؤلاً كهذا يقودنا إلى المثل القائل: «إن الطبع يغلب التطبع»، وبالتالي نبدأ بتساؤلات أخرى أعم، وهي: متى تتشكل طباعنا؟ وهل يمكن تغيير طباع البشر؟.. وكيف؟


في الحقيقة، إن تساؤلات كهذه تبدو جوهرية إذا علمنا أن كل طباعنا تتشكل في مرحلة الطفولة، وأن الطفولة السليمة الخالية من العقد والمشكلات هي التي تحدد مسار الإنسان في حياته فيما بعد.

وبالتالي، فإن الطفولة مرحلة جد أساسية لتكوين الشخصية الإنسانية، وتنمية وتعزيز القيم الأخلاقية والثقافية والاجتماعية.

ما قادنا إلى هذه المقدمة في الواقع، هو هذا الاهتمام الكبير والنادر، الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لرعاية الأطفال ونموهم بشكل صحي وسليم، وعلى المستوى الاتحادي، حيث تناط إلى كل من وزارة الداخلية ووزارة تنمية المجتمع مسؤولية حماية الأطفال وضمان حقوقهم باعتبارهم ثروة الوطن ومستقبله.

ونظراً لأهمية الطفل وضرورة حمايته وضمان مستقبل زاهر له، فقد اعتمدت الدولة قوانين لحماية الأطفال ورعايتهم، سواء من أبناء المواطنين الإماراتيين أو المقيمين في البلاد، حيث تعتبر الإمارات من الدول الرائدة عالمياً في مجال حماية ورعاية الطفولة، وكانت سباقة لجعل الأطفال في العالم يعيشون في أمان ورفاهية.
#بلا_حدود