الاحد - 12 يوليو 2020
الاحد - 12 يوليو 2020
No Image

ما رأيكم.. لو نحكي معاً؟

في غرفة الانتظار بأحد المستشفيات، يواصل الأب إدمان التواصل عبر هاتفه، وابنه بجانبه يشعر بالسآمة والملل.. ينتقل الطفل من مكان إلى آخر، ينظر إلى وجه أبيه، الذي يتلقى مكالمة تلو أخرى، وهو ماشٍ في الممرات ونظرات ابنه لا تزال تلاحقه، كل هذا من أثر أجهزة التواصل الاجتماعي.

أتساءل: إذا كانت تلك العلاقة الصامتة بين الأب وابنه في غرفة الانتظار هي العلاقة السائدة بين أفراد الأسرة داخل البيت؟ وهل اندثر عصر الحوار بين الأب وأسرته وبدأ عصر الحوار مع الجهاز؟.. فالأكل والشرب مع الجهاز، والمرح والضحك معه، وهناك أسر تعاني من العلاقة الصامتة بين أفرادها، والمشكلة ليست في التقنية، وإنما في استخدامها.. فما الحل إذن؟

يلاحظ أن أُسراً في أثناء لقائها العائلي تلجأ إلى منع استخدام الجوال لإتاحة الفرصة للحوار المباشر، وتسمح للأطفال باستخدام الألعاب الإلكترونية لوقت معين فقط، وبعضها يترك أجهزة الهاتف في المنزل عند الذهاب إلى المطعم.


نعود للتساؤل مرة أخرى: هل سبب حالة الصمت داخل البيت هو وسائل التواصل؟ أم هي حالة هروب من مشكلات وخلافات بين أفراد الأسرة؟ أم هي بسبب انشغال الآباء والأمهات، أو انشغال الأبناء؟ أم لأن عالم الكبار يختلف عن عالم الشباب؟

يشتكي الكبار من تعلق الأطفال والشباب بوسائل التواصل الاجتماعي، بينما هم يفعلون نفس الشيء، لذلك نقول: الحوار بين الآباء والأبناء هو صمام الأمان لمستقبل الأسرة، فهو يعزز العلاقة بين أفرادها، ويقوي روح التعاون، ويرسخ ثقافة المشاركة، وفي الوقت ذاته يحفز الأطفال على تنمية المهارات والتواصل، ويشجعهم على التحدث وإبداء الرأي والتعبير عن آرائهم.
#بلا_حدود