الاثنين - 13 يوليو 2020
الاثنين - 13 يوليو 2020
No Image

المتقاعدون.. خبرات لا تتقاعد

قد يعد بعضنا التقاعد نهاية العمر، لكن عند الآخرين يكون بداية لحياة جديدة، وفرصة لاكتشاف الذات، والجلوس مع النفس وتقييم إمكاناتها بعد سنوات من العمل الجاد، حيث يتفرغ الفرد فيها إلى ممارسة مختلف أوجه الحياة، منها على سبيل المثال: تحقيق مهارات جديدة، مثل ميوله للكتابة التي ينقل من خلالها واقع تجربته الطويلة، ليطلع عليها القراء بما يضع خبراته بين أيدي الأجيال القادمة.

وفي سياق الحديث عن دور المواطن بعد التقاعد، يحضرني هنا إيمان قيادة الإمارات بأن المواطن الإماراتي عنصر مهم في موارد التنمية البشرية، كما أن المتقاعد جزء من المجتمع الإماراتي أدى دوره وقدم عطاءه خلال عمله ووصل إلى مرحلة من العمر.

فمثلاً لو نظرنا إلى ألمانيا، لوجدنا أنها أنشأت «هيئة الخبراء المسنين»، والتي تعتبر حاضنة لأكثر من 5 آلاف متقاعد، تميزوا بتقديم استشاراتهم وخبراتهم لبلادهم وللبلدان النامية.


ومثل هذا الاهتمام يدل على سمات المتحضرين، وربما هذا ما جعل السويد في مضمار التنمية البشرية تحتل المراكز المتقدمة في توفير حياة كريمة لكبار السن والمتقاعدين.

إن دولتنا الحبيبة، بقيادتنا الرشيدة، ترعى وتهتم بأبنائها المتقاعدين، ولم تتركهم، بل واصلت في توفير الحياة الكريمة والرعاية الصحية والاجتماعية والاقتصادية لهم ولأسرهم في كل الإمارات، ووفرت لهم جميع الفرص لاستثمار خبراتهم المتميزة وطاقاتهم الإبداعية، فأصبح المجتمع يعي الدور الذي يؤديه المتقاعد، وأنه سيظل في منزلة القدوة والمثال الأعلى للآخرين.
#بلا_حدود