الاحد - 12 يوليو 2020
الاحد - 12 يوليو 2020

نظرية«شخاردر».. وحماية الأطفال

بقلم: حسين الربيعي كاتب ـ العراق

بنصح البروفيسور الهولندي«أيريك شخاردر» باصطحاب الرضع ممن تجاوزت أعمارهم أربعة أشهر إلى المتاحف والغاليريهات، وعدم تركهم في البيت أثناء القيام بجولة يعتقد الجميع أنها حكرا على الكبار، وكما هو معروف فإن الرضع يبدؤون في عمر أربعة أشهر بتمييز الألوان والأشكال.

لكن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للكثيرين الذين يتابعون أنشطة البروفيسور ونظريته حول الفن، هو اعتقاده بأن تعريض الأطفال في سن مبكرة للفن بأنواعه، يساعد على إيجاد نقاط التقاء وروابط متشابكة داخل الدماغ تحمي الطفل من التعرض لأمراض الكبر كالزهايمر، والأمراض النفسية.


وإذا كان الفن يحفز الجانب المتعلق بالأحاسيس والتفكير لدى الكبار، فإنه لدى الأطفال ينتقل بسرعة إلى المنطقة الأمامية من المخ، حسب نظرية شخاردر، وهي منطقة التعلم واكتساب المعارف.

وتهدف الأبحاث التي يقوم بها هذا البروفيسور وغيره من الخبراء في مجال علاقة الإنسان بالفن إلى قلب الصورة الشائعة، التي مفادها: أن الفن رفاهة وتميز وكماليات، والتدليل على أنه ضروري وأداة تعلم واكتساب معارف ضرورية للإنسان منذ طفولته، إضافة إلى طابعه الوقائي من الأمراض.

ويعتقد البعض أن دافع هذه البحوث سياسي بالدرجة الأولى، وأن الهدف منها هو أقناع الحكومات التي تتقشف في مجال الفن والإبداع بأهمية التخلي عن سياساتها التقشفية، وسواء أكانت هذه البحوث ذات هدف سياسي أو لا إلا أن الخبراء والباحثين الذين يقفون وراءها مقتنعون بحاجة الإنسان إلى الفن، ليس كعامل رفاهية وتسلية، وإنما كأداة معرفة وتثقيف وواق صحي من الأمراض.
#بلا_حدود