الجمعة - 03 أبريل 2020
الجمعة - 03 أبريل 2020

ملاعب الحياة.. والنهاية

بقلم: بلقيس يحيى بني ملحم طالبة كلية الإعلام بجامعة اليرموك ـ الأردن

كل يوم نصادف المئات وأحياناً الآلاف من المباريات الرياضية بمختلف أنواعها، ومنها ما يتم التنظيم لها، وأخرى يجري الاستعداد لخوضها، وترفق بمن يحللها ويتوقع نتائجها، وكل يوم يستنفر الناس حولها لمشاهدتها عن قرب أو عن بعد، ولكن المهم بالنسبة لهم مشاهدتها ومراقبة أحداثها، وانتظار النتيجة سواء بالربح أو الخسارة، وهذا هو الوجه العام الظاهر لي ولك وللعالم أجمع، لكن هناك 11 شخصاً ـ بالتحديد ـ يحاولون مواجهة العقبات، والاهتمام بالمراوغات، وكسب الفرص، منهم من يراوغ أو يسدد، أو يحرس المرمى.. إلخ، وكل هذا يتطلب قوة جسدية وعقلية في آنٍ واحد، ولكن في نهاية المطاف الجميع يجتمع ويفرح.

قياساً على ما سبق، يمكن القول: إن روح الجماعة ووحدتها هي التي حققت الفوز، وهي التي تعبت، وانكسرت ونهضت، وقاومت كل الزحام الذي تعرضت له.. إنها «الأنا الجمعي» القادر على إيجاد الحلول في وقت لم يكن لديه القدرة على التفكير، والإعلان للعالم أجمع على أن القوة لا حدود ولا درجات معينه لها، وما يراه الجميع هو الصورة النهائية.


وفي كل ذلك لا يوجد من يهتم بالتفاصيل والانكسارات والمقاومة التي يقوم بها الفرد، لأنه لا أحد يهتم بشعوره وجهوده، ما يعني أن الوقت الذي كان يصارع فيه لا قيمة له، ولا أحد يريد منه سماع معاناته واجتهاده، فكل هذا هو له، وما يريده الآخرون منه هو «الصورة النهائية»، إذن الحياة هي ملعب كل فرد منا مع الآخر، فليكن «قدها».
#بلا_حدود