السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
No Image Info

قاعدة التَّغيُّر

بقلم: د. إسلام أبو خيط

«غير نفسك تغير العالم».. قاعدة التغير كما يقول مالك بن نبي مصداقا لقول الله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم }.. لكن هل من الممكن للتغير الفردي أن يؤتي ثماره وينعكس على المجتمعات والدول؟ مما لا شك فيه، أن التغير يحتاج الى جهد جماعي منظم تقوده مؤسسات مجتمع مدني فاعلة ونخب ثقافية واعية، ومن هنا تجدر الإشارة إلى الدور المركزي للعمل المؤسسي المنظم في قيادة عملية التغير.. فما هو واقع هذا العمل المؤسسي المنظم في العالم العربي؟، وما الدور الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في مجال عملية التغير؟.


تشير الدراسات إلى أهمية «دور مؤسسات المجتمع المدني في إدارة شؤون المجتمع بعيداً عن قيود السلطة السياسية»، لكن أي سلطة سياسية تجد أن مؤسسات من هذا النوع تشكل قيدا على حركتها فإنها تعمل على لجمها، والعمل على تكييف نشاطها ليتناغم مع ضرورات السلطة.


وفي السياق ذاته تشيرالإحصاءات إلى أن نسبة الإنخراط في مؤسسات المجتمع المدني العربي لا تتجاوز 2،2 % من مجموع عدد السكان.. هنا يطرح السؤال الآتي: كيف لمجتمعات ان تغير واقعها السي دون أن تكون فاعله في مجال العمل العام المنظم، الذي لا يمكن تحقيقه إلا بالانتماء الى مؤسسات المجتمع المدني؟. التحليل السابق، ينقلنا إلى الحديث عن تلك الحالة المستفحلة في نفس الإنسان العربي، الحالة التي يتلبسها شعور طاغٍ بالاغتراب السياسي، وفقدان المعنى، واللاَّقَانُونيَّة، والعزلة.. ومجتمعات بهذه الدرجة من السلبية الفردية المقيتة، ورفض العمل المؤسسي الجماعي لا يمكنها تغير واقعها المرير إلا إذا غيرت ما بنفسها تجاه العمل الجمعي المنظم.
#بلا_حدود