الجمعة - 10 أبريل 2020
الجمعة - 10 أبريل 2020

أين الشباب العربي؟

بقلم: بلقيس يحيى بني ملحم طالبة كلية الإعلام بجامعة اليرموك ـ الأردن

منذ أن وعيتُ وأنا أسمع عن الشاب العربي.. لكن مَشيت في الطرقات وأنا أتساءل: أين هو الشاب العربي؟، وكيف يبدو؟، ولماذا لا تدلوني عليه؟، و لماذا لا تعطوني عنوانه؟.. الحقيقة أنّني لا أشك بوجود الشاب العربي في بلادي أو في البلاد العربية الأخرى، كما لا أشك بوجوده في مكان ما، أو زمان ما، وأنه قد يلمع كالنجمة في ظلمة الليل، أو يشتعل كالبرق في السماء، ولكنني أقولُ بكل حزن: إنّني لم ألتقِ الشاب العربي، ولم أتشرف بالسلام عليه.

إن الحكومات والمؤسسات والجامعات وحتى المدارس كانت تنادي الشاب العربي وتتكلم عنه حتى أصبحت أراه بطلاً يضاهي الأبطال الذين كنت أراهم على (سبيستون) وبرامج الأطفال الأخرى (أفلام الكرتون).. وبالرغم من مناداتهم له: لم يستجب لهم ولم يتجلَّ لا في الليل ولا في النهار، ولا في الأفراح ولا في الأحزان، لا في الصيف ولا في الشتاء كي أرأه وأمتع ناظري به، ومع ذلك فأنا لم أيأس من مجيء الشاب العربي.


قد يجيء مع قطرات الماء أو مع أشعة الشمس، ولكنّه حتى كتابة هذه السطور لا يزال مفقود.اً.. مفقوداً. ثم من قال لكم إنني لست مشتاقة للشاب العربي؟

من قال لكم: إنني لا أبحث عنه في الطرقات والأزقة، وفي الصحف وعلى شاشات التلفاز، وفي صوت الراديو، وبما أننا في عصر التكنولوجيا، فأنا أقوم ببحث (سيرش) عنه كل يوم.

من قال لكم: إنني لا أحب الشاب العربي، ولا أفتخر به أمام العالم كلّه.. بل أن حبي له لا أستطيع التعبير عنه بكلمات بسيطة وسطحية، وأحبه أكثر من الأشخاص الذين يَدَّعون الحُّبَ أمام الناس وهم لا يحبون أحداً، ويذرفون دموعهم على الشاب العربي وهم كاذبونَ، كاذبونَ.. كاذبون..
#بلا_حدود