الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020
No Image

إيران.. الحصاد المر

عكف المحللون السياسيون على تحليل المشهد الإيراني بعدما انتابتهم الحيرة للوهلة الأولى من المشاهد الاحتجاجية في إيران، والحقيقة أن ما يحدث في الساحة الإيرانية انعكاس صادق لما انتهجه النظام الإيراني الذي خيل له أنه سيقبض على مقاليد الأمر في المنطقة بأسرها، ما دفعه إلى التدخل السياسي والمذهبي السافر، والتطفل البغيض الممثل في بؤر تواجده بدول المنطقة ما تسبب في خلل أصاب الاقتصاد الإيراني.

لقد اشتعلت النيران في إيران كما اشتعلت في سوريا المستنزفة بفعل حرب بدأت منذ 9 سنوات، وتفجر غضب الشعب الإيراني كما تفجرت ثورة الغضب في ميادين بيروت وبغداد.

لقد كانت مظاهرات بغداد صريحة مباشرة فى التعبير عن سخطها على رموز النظام الإيراني، وتدخلات إيران فى العراق، وهتف كل أبناء العاصمة وأبناء الجنوب العراقي ذي الأغلبية الشيعية ضد إيران.. الأمر الذي استدعى قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ليتولى بنفسه ملف إجهاض الثورة العراقية، ثم كانت صدمة النظام الإيراني بعدما انتقلت كرة النار إلى لبنان معقل أهم ذراع عسكري لنظام الملالي، وبعدما اشتعلت النيران فى لبنان والعراق انتقلت حمى الثورة إلى إيران نفسها، ولا عجب.


عقود مديدة جاهدت خلالها إيران في تصدير ثورتها إلى بلادنا العربية رغبة في فسادها، وزوال أنظمتها القويمة، ولن ننسى خطبة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية والرئيس الفعلى لدولة إيران، حيث خطب خامنئي لأول مرة في حياته باللغة العربية يوم الجمعة الموافق 4 فبراير 2011 موجهاً دعوة التخريب إلى الثوار فى تونس، وليبيا، ومصر تحديداً، وحثهم على المضي قدماً، والاستيلاء على السلطة مادحاً بعدها أبناء التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين.
#بلا_حدود