الخميس - 19 مايو 2022
الخميس - 19 مايو 2022

شبح أزمة عالمية في 2020

شبح أزمة عالمية في 2020
بدأت صافرات الإنذار تدوي في كبرى مراكز صنع القرار في العواصم الكبرى، فالركود الاقتصادي في 2020 مقبل لا محالة، الأمر الذي يؤكد أن النمو العالمي لا يزال هشاً، ولم يتعافَ بعد من آثار الدرس القاسي، الذي كابده أثناء الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في عام 2008.
لقد بدأ شبح سيناريو الأزمة العالمية الكارثي يطل برأسه من جديد، بفعل عدة عوامل رئيسة، أبرزها: اشتعال الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهذا هو الخطر الأكبر على الاقتصاد العالمي، حيث لا يتوقع نزع فتيل النزاع التجاري قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وبعدها سيقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء حل النزاع بشكل نهائي بعد اطمئنانه على كرسي الرئاسة المتأرجح، والسبب الثاني: تلك المشكلات المتوقع أن تواجه الاقتصاد البريطاني، خامس أكبر اقتصاد في العالم، جراء خروجه من الاتحاد الأوروبي، وهذا الأمر سيلقي بظلاله على أغنى قارات العالم.
لكن تفاقم ديون العالم بشكل قياسي قد تكون نقطة الانهيار المقبلة للاقتصاد العالمي، إذ بلغت هذا العام 255 تريليون دولار، أي أن نصيب كل فرد منها على كوكب الأرض يعادل حوالي 32 ألفاً و500 دولار، واللافت هنا، أن أكبر اقتصادين في العالم يستحوذان على نسبة مخيفة من تلك الديون، إذ يصل الدين الأمريكي إلى 23 تريليون دولار، بينما تلامس ديون الصين 40 تريليون دولار، أي أنهما يشكلان معاً 33.5% من إجمالي الدين العالمي.