الاثنين - 10 أغسطس 2020
الاثنين - 10 أغسطس 2020
الساحة (3)
الساحة (3)

أفق العلاقات العربية - الصينية

بقلم: جمال الدوبحي كاتب وصحافي ـ ماليزيا
سيحتفل الصينيون بعيد الربيع قريباً، وفي غضون أيام قليلة ستحل السنة الصينية الجديدة ويمثلها «الفأر»، والتي تصادف بداية دورة جديدة من التقويم القمري الصيني، حيث إن كل عام يمثله حيوان في الأبراج الصينية: الفأر، الثور، النمر، الأرنب، التنين، الأفعى، الحصان، العنزة أو الخروف، القرد، الديك، الكلب والخنزير. ونجدها فرصة للتحدث عن علاقة الصداقة التاريخية بين الحضارتين العربية والصينية.

لا شك أن الطموحات والتطلعات والرؤى المشتركة بين الدول العربية والصين صاغت مرحلة جديدة ومتطورة أسهمت بشكل فعال في تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي الصيني العربي، ومجابهة التحديات معاً، كما تشهد تعاوناً نوعياً وازدهاراً غير مسبوق في مجالات جديدة كالقطاع الفضائي، ومجالات الطاقة، وهندسة جسور التواصل الحضاري والإنساني.

ومن أجل تعزيز وتشجيع التبادل الثقافي وتحقيق التقارب بين الشعبين، قامت الصين بفتح التخصصات المتعلقة باللغة العربية في جامعات عدة، فيما قامت عدة دول عربية ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة بتعليم اللغة الصينية، حيث تمّ في عام 2010 افتتاح أول مدرسة من نوعها على مستوى المنطقة لتدريس اللغة الصينية في أبوظبي، كما أعلنت السعودية إدخال اللغة الصينية ضمن المناهج وتخصيص مدارس لها في خطتها التعليمية.


الأكيد أن الإرادة الاستراتيجية والخيار المشترك للجانبين العربي والصيني دفعا لاستشراف آفاق أكثر تميزاً وإشراقاً للعلاقات العربية والصينية، وعملا على زيادة ترسيخ أسس الصداقة بين الحضارتين.

إن الإعلام العربي والصيني مطالب اليوم بمزيد من الاهتمام بتطوير هذه العلاقة، بما في ذلك إيجاد فرص جديدة للتعاون في مجالات الإعلام والثقافة، بما سيسهم في استكشاف القيمة المجتمعية والثقافية العربية والصينية على حد سواء.
#بلا_حدود