الخميس - 20 فبراير 2020
الخميس - 20 فبراير 2020
الساحة (4)
الساحة (4)

القيم المجتمعية.. انتماء وحب

بقلم: رقية فرحان الكعبي مدرّسة ـ الإمارات
«يا غريب كن أديب».. يقال إن هذا المثل أطلق على مضيف كان يؤدب بعض الضيوف، الذين يتدخلون فيما لا يعنيهم أو حينما يرى منهم سلوكاً مُشيناً يخالف المعتقدات والقيم.

إن التحضر الذي نشهده اليوم، يبلور المقولة السابقة، باعتبار أن الشعور بالمواطنة هو المقياس، ورقي المجتمعات يعتمد بالدرجة الأولى على الحفاظ على الأخلاق والاعتزاز بالقيم، وتقديس المعتقدات والالتزام بالقوانين والآداب العامة، وهذا الرقي يجب أن يتحلى به ابن البلد والمقيم.

وما وضعت العقوبات الرادعة إلا لتظل المجتمعات المتحضرة شامخة تضرب على يد المخطئ وتشد من أزر المصيب، ذلك لأن الانضباط في كافة مفردات سلوكياتنا اليومية جزء من ثقافتنا العامة، والالتزام الذاتي بالقوانين المنظمة لحركة المجتمع قيمة أخلاقية في المجتمعات المتحضرة».


وهنا يمكننا القول: إن احترام الإنسان لذاته يعني احترامه للمجتمع الذي يعيش فيه، حتى لو كان غريباً مقيماً في بلد يجهل عاداته، لأنه يدرك أن للشعوب قيماً وعادات وتقاليد ومعتقدات، يجب أن تُحترم، وهذا ينم عن نضجه الفكري والأخلاقي وإحساسه بالمسؤولية.

ومن النضج أن يتقصى ويستفسر عن ماهية البلد الذي سيزوره، واليوم لا تخلو مواقع الإنترنت من المواضيع التي تتحدث عن عادات الشعوب ومعتقداتها، فهي بمثابة أدلة سياحية ترشد وتدل، وتوضح للمتصفحين التباينات بين الشعوب، حتى إذا ما فكروا بزيارتها، يكونون على اطلاع تام عنها، وحين تسنح لهم الفرصة بزيارتها، يمارسون المواطنة الصالحة التي غُرست فيهم ليكونوا سفراء لبلدانهم، وسلوكهم فيها يعكس تربيتهم، بما سيقدمونه بشكل مبدع ومميز، حباً وانتماء للقيم المجتمعية.
#بلا_حدود