الخميس - 20 فبراير 2020
الخميس - 20 فبراير 2020

التنمية البشرية.. وأحلام العمر

بقلم: إيمان الرياحي إعلامية وكاتبة - تونس

في السنة الماضية تمكنت من الغوص بعمق في ما يعرف بالتنمية البشرية، وتأكدت أن أغلب المدربين في هذا المجال، وخاصة في المنطقة العربية، هم مجرد دخلاء يسعون نحو المال والشهرة، وأن أغلب الحاضرين في هذه الدورات هم مثلي كانوا يسعون إلى طريق مختصر ووصفة سحرية خارقة نحو تحقيق السعادة والنجاح والسلام الروحي.

لم يكن كافياً الوقوف أمام المرآة والاعتقاد بأنني لبوة أو أسد أو نمر حتى أحقق النجاح المرغوب.. لقد اكتشفت أنه بقدر رغبتي في أن أكون إيجابية كان علي أن أواجه سلبيتي، والمواجهة لم تكن بالهروب منها أو نكران وجودها، بل أن أتقبلها وأحاول فهمها وفهم لغتها، وأن أستوعب فكرة التوازن بين الإيجابي والسلبي، وبين الخير والشر.


الغريب في الأمر هو أنه كلما حاولت الهروب من ظلامِكَ زاد تمكناً منك وعيشاً فيك، وكلما حاولت فهمه والغوص فيه واختراقه كانت نهاية طريقه الحالك نوراً تكتشف به قوتك الكامنة فيك وسلامك الروحي.

إن كنت مدرب تنمية بشرية أظن أن كلامي لن يزعجك ما دمت صادقاً ومهنياً في عملك، وإن كنت مثلي تبحث عن النور والسلام، فإنني أقول لك مثل ما قال عميد الكتّاب التونسيين محمود المسعدي في كتابه: «من أيام عمران»: «مدى العمر أحلام مداها الفجر، وللفجر آفاق ليس لها حد بقاء، فعش حالماً بما لا يحد فتبقى أو فعليك سلامي..».
#بلا_حدود