السبت - 19 سبتمبر 2020
السبت - 19 سبتمبر 2020
الساحة (2)
الساحة (2)

معنى الحب.. وتزاوج الطيور

بقلم: محمد الأمين حسونة إعلامي ـ بريطانيا

على الرغم من الرمزية التي يمكن أن يختلف حولها كثيرون لهذا اليوم الذي يسمى يوم الحب (Valentine's Day)، ويعيشه الناس في الغرب بهذا المعنى، وتأثّر بهم كثيرون في مشرقنا (بعضهم دون دراية وبعضهم لسمو المعنى)، إلا أننا نتفق على أن الحب يحتل قمة مشاعرنا ويغوص في أعماقنا، وكثيراً ما يرتبط بشعورنا بالطمأنينة، وهوما يتوق إليه البشر، وينبغي أن نتوق إليه جميعاً، فهو هدف نبيل في أصله.

فعن الحب كتبت الكثير من القصائد والأشعار والقصص والروايات والخطب ما يفوق أي شيء آخر ربما في مواضيع الحياة، كيف لا وهو مفتاح الأبواب الموصدة وقمر الليالي المظلمة.


فالحب يبني ولا يدمر، يجمع ولا يفرق، يقرّب ولا يبعد، فهو يعطي دافعاً للحياة والاستمتاع بها، لا أن يخلق اليأس والبؤس وكُره الحياة كحال أولئك الذين وصفتهم غادة السمان، الذين حوّلوا الحب من حُرية يسمو بها الإنسان إلى عبودية، قائلة:

كل الذين أحببتهم قبلك

صنعوا لي قفصاً وسوطاً ولجاماً

فصار الهوى معتقلاً والحوار محاكمة

وعلموني الحزن والقسوة واللامبالاة

والغدر والسخرية المصفرة.

ولذا يعبر عنه بأرفع الكلمات وتُهدى بسببه أنفس الهدايا وأوقعها في نفس المحبوب من حيث المعنى وليس القيمة المادية.. وقد عبّرت البشرية قديماً عن حبها بطرق مختلفة، بالرسائل إلى أن استخدمت في القرن الثامن عشر البطاقات المطبوعة تجارياً، كما كان الناس يتبادلون صور كيوبيد (إله الحب عند الرومان) إلى جانب القلوب التقليدية، والهدايا كالحلوى والورود الحمراء، كما كانت الطيور رمزاً للحب، حيث كان الاعتقاد قديماً أن موسم تزاوج الطيور يبدأ منتصف فبراير.
#بلا_حدود