الاثنين - 06 أبريل 2020
الاثنين - 06 أبريل 2020
No Image

الإمارات.. حكاية طموح لا ينتهي

بقلم: نورة حسن الحوسني كاتبة وروائية ـ الإمارات

مع اقتراب اليوبيل الذهبي لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، يبدو من المهم التوقف عند المسيرة التاريخية للاتحاد، حيث شكلت إقامة دولة الإمارات نقطة تحول كبير ليس بالنسبة للشعب الإماراتي فحسب بل للمنطقة بأسرها، والحقيقة أن الرغبة في الاتحاد، جاءت ترجمة لتاريخ طويل من العادات والثقافة الوحدوية من حاجة أبناء هذه الإمارات لمواجهة المستقبل وتحدياته معاً.

ومن يتابع التاريخ يرَ أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي من أهم التجارب العربية الوحدوية في العصر الحديث، جاءت نتاج جهود مخلصة ومضنية، قام بها الراحل المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مع أخيه الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي في ذلك الوقت، وتعاون ومساندة إخوانهما حكام الإمارات، حيث أتاح القرار البريطاني في عام 1968، حول تصفية وجودها في منطقة شرقي قناة السويس في موعد أقصاه نهاية عام 1971، فرصة لطالما حلم بها أهل الإمارات، والتي تتماشى مع تاريخهم المشترك وأمانيهم الواحدة وآمالهم بمستقبل أفضل.


ومع إعلان قيام دولة الإمارات في عام 1971، كان لا بد لهذه الدولة الوليدة، من أن ترسم خططها للمستقبل بشكل واقعي، وطموح أيضاً، حيث وضعت الدولة بقيادة الراحل الكبير المؤسس الشيخ زايد، أسس دولة عصرية.

الحديث عن التجربة الإماراتية الحضارية قد لا يكفيه العديد من المؤلفات، لأن الإمارات استطاعت أن تحقق في زمن قياسي ملحمة حضارية بامتياز، ليس على مستوى المنطقة فحسب، إنما على مستوى العالم كله، وأنها مع اقتراب احتفالها باليوبيل الذهبي للاتحاد تثبت أن المستقبل لا تصنعه الأمنيات وحسب، وإنما العمل الجاد والمخلص، القائم على وضوح الرؤية وصواب الأهداف.
#بلا_حدود