الجمعة - 10 أبريل 2020
الجمعة - 10 أبريل 2020
PSX_20200312_144410 الاستبصار
PSX_20200312_144410 الاستبصار

حقيقة«الاستبصار».. وتوقعات ( نوستراداموس)

بقلم: باسم زكي صحافي وروائي ـ مصر

حقيقة«الاستبصار».. وتوقعات ( نوستراداموس) التنبؤ بالمستقبل، ويُطلقَ عليه علميًا ( الاستبصار ).. ولا يُقصد هنا طبعًا أعمال ( المُنجمين والمُشعوذين ولا حتى علومَ السحرِ وتَسخير الجن والشياطين).. إنما يُقصد هنا موهبة غير طبيعية، تُصيب بعض الأشخاصِ باختلافِ دياناتهم ومللهم ونحلهم وثقافاتهم وجنسياتهم، تَجعلهم قادرين على رؤية أمور مُعينة بوضوحٍ كامل، قبل مدة من تاريخ حدوثها.

الملاحظ أنه لا يُمكن بأيّ حالٍ مِن الأحوال جمع كل حالات الاستبصار، التي حدثتْ في السنواتِ الماضية، لأنها كثيرة جداً بشكل يجعل من الصعب حصرها.. ولكن من أشهرها تلك الحوادث التي وقعت في العام 1978م، وبالتحديد في مُقاطعة«ويلز» البريطانية، وذلك عندما تم القبض على أحد الأشخاص فى القطار المتوجه إلى مدينة جلاسكو الإسكتلندية، لأنه لم يقم بدفع ثمن التذكرة!.


الرجل كان يتكلم بعصبية شديدة، ويتعلل بأنه نسى أن يدفع ثمن التذكرة من فرط الاستعجال، وأنه يجب أن يتوجه إلى جلاسكو فى أقرب وقت ممكن بأي ثمن ليُحذر سكانها من زلزال مُدمر سيضرب هذه المدينة.. فلم يكن من رجال الشرطة سوى أن سخروا منه، وتناقل بعض الصحف المحلية خبر هذا الرجل الطريف، الذي كان يُحاول أن يُقنع الشرطة بأن هناك زلزالاً مُدمراً سيضرب اسكتلندا، فقط ليُنسيهم موضوع التذكرة التي لم يقم بدفعها.. المدهش أنه بعد ثلاثة أسابيع، ضرب زلزال مُدمر مدينة جلاسكو، وأصيب على إثره كثيرون، ورافقه تدمير كثير من الأبنية!.. وتك ليست الواقعة الوحيدة، وإنما هناك مئات الوقائع المُسجلة بطول العلم وعرضه.

واذا كنت لا تُصدق عزيزي القارئ الحادثة سابقة الذكر، فهل ستُكذب أيضاً تلك المرأة التى كانت تصرخ فى ميناء«ساوثهامبتون» البريطاني أثناء إبحار السفينة الضخمة ( تيتانيك)،حيث كانت تتوسل للجميع أن يوقفوا رحلة هذه السفينة لأنها ستتعرض للغرق؟!، غير أن الجميع تجاهلها على اعتبار أنها مجنونة وتهذي، ثم كان الحادث المروع بغرق السفينة العملاقة التي يعرفها الجميع الآن!.

وعلى النحو السابق هناك مثال أكثر وضوحا، يتضمنه السؤال الآتي، وهو: هل كان ( نوستراداموس) الشهير الذي تنبأ بوقوع كثير من الأحداث في زمننا هذ،ا مُنجماً عرّافاً فعلاً ام انه كان يمتلك هذه الموهبة من الإستبصار والقدرة على رؤية أحداث مُعينة في المستقبل؟.. جعلته يتنبأ بالحادي عشر من سبتمبر، والحرب العالمية الاولى والثانية، وحرب الخليج، والثورة الفرنسية، وركوب الإنسان الطائرات، وغيرها من الأحداث الكبيرة فى التاريخ الإنسان، التى يستحيل على مُجرد عرّاف فقير يعيش في القرن السادس عشر أن يتصوّرها أو يتخيّلها أو يطرحها من باب الشعوذة والدجل؟!.

على العموم، فإن كثيراً من الوقائع مُسجلة، وأعلم أن كثيرين سيرتفع فضولهم وشبقهم للمعرفة بشدة لمُجرد الإشارة لمثل هذه الأمور( الغامضة )، وأكثر ما سوف يصدمكم هو كونها وقائع حدثت فعلاً وتحدث وستظل تحدث.. ودورنا أن نُحاول أن نجد تفسيراً علمياُّ لتلك الخوارق.

بقي أن نشير هنا إلى هذا النص هو المقال الأول من مجموعة مقالات متفرقة سأكتبها لكم، ترسُم ملامح عالم ((رواية المُخلّص))؛ إلى لقاءٍ قريب ومقالٍ أخر أكثر غرابةً وغموضًا.

للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com

#بلا_حدود