الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020

إلى أين تتجه أسواق النفط؟

بقلم: د. خالد رمضان كاتب متخصص في العلاقات الدولية والدبلوماسية ـــ مصر

رغم دواعي الضرورة بفعل انتشار فيروس كورونا، الذي خلق وضعاً غير مسبوق في الأسواق النفطية، إلا أن الخطة الروسية أفشلت اجتماع المنتجين الأخير في فيينا بعدما رفضت تعميق خفض الإنتاج، الأمر الذي يؤكد أن غلبة المصالح كانت أقوى من استراتيجية التعاون المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

أعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أرضية غير مريحة لوزير طاقته ألكسندر نوفاك عند بدء المفاوضات، فصرح قبيل الاجتماع بأن السعر الحالي للنفط مقبول، إذ تكمن الأولوية الأولى للكرملين، في عدم تقديم تنازلات للخصم الأمريكي الذي ينتج يومياً قرابة 13 مليون برميل، ويصدّر ما بين و3 و4 ملايين برميل يومياً.


طوال سنوات تحالف "أوبك+"، لم يكن الروس على مستوى الالتزام الكامل باتفاق خفض الإنتاج، وكثيرا ما خرقوه، ومثلوا مع العراق ونيجيريا وأوزبكستان الدول الأربع الأقل امتثالاً للاتفاق، إذ حلق الانتاج الروسي مراراً عند 11.29 مليون برميل يوميا، رغم أنها ملزمة بخفض 228 ألف برميل يوميا.

حاولت أوبك مرارا الإبقاء على شعرة معاوية مع روسيا، لكنها قررت في الأخير إنقاذ مصداقيتها في السوق، عبر سحب الثقة من موسكو، بعدما بدا للجميع أن أهداف السياسة النفطية لكلا الفريقين متغايرة، وهكذا لم يكن بوسع أوبك أن تترك قيادة السفينة لدولة غير عضو في المنظمة، أو أن تمنحها حق الفيتو على سياستها، لأن هذا الأمر لا يؤذي فقط مركز المنظمة، ولكنه يحد أيضاً من تأثيرها في السوق، ولهذا انتهى التحالف، ولربما تكون 2020 انتهت بالنسبة لأسواق النفط، فلا أمل مرتقب حتى نهاية العام في انتعاش الأسعار في ظل تهاوي الطلب، ووفرة المعروض، والارتفاع الكبير في المخزونات.

للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com

#بلا_حدود