الجمعة - 03 أبريل 2020
الجمعة - 03 أبريل 2020

قوة الكلمة.. والمعنى

بقلم: شهد العبدولي كاتبة وشاعرة وإعلامية ـ الإمارات

لكل شيء في هذه الحياة قوة، كذلك هناك قوة وطاقة تنبعان من الكلمات التي تقوم بتلفّظها، وتلك الأخرى التي تسمعها، ولك أن تتخيل بأن الكلمات التي تقوم بالتفكير بها، هي، أيضاً، ذات ذبذبات طاقية عالية، سواء كانت سلبية أم إيجابية، وفي المحصلة النهائية أنت من يقوم بتحديدها.

قوة الكلمة التي تصدر منك، قد تهدم قلباً وتكسر فؤاداً من ناحية، وقد تشحذ همّة وتوصل الشخص إلى القمة من ناحية أخرى.


نعم، كثير منا يغفل عن مدى قوة أثر الكلمات التي ينطقها ويقولها، ويظن، فقط، بأن الكلام هو عبارة عن تجميع حروف لإيصال لفظ، من دون معنى أو طاقة أو إحساس مصاحب، ولكن تأتي المفاجأة التي لا يتوقعها الجميع، والتي تتمحور حول أن للكلمات قوة هائلة وجبارة، ليس على الأشخاص فقط، بل على الأحداث والتفكير والإحساس وحتى الجمادات، أليست في البدء كانت الكلمة؟

فكّر قليلاً، وخاطب نفسك بكلام سلبي، ثم انظر إلى نفسك في المرآة.. فماذا تجد؟ ستجد حاجبين مقضوبين، وعينين دامعتين، ووجهاً شاحباً.

الآن غيِّر الكلمة، وخاطب نفسك إيجابياً، ثم انظر إلى نفسك مرة أخرى.. فماذا ستجد؟ بكل تأكيد ستجد وجهاً بشوشاً ونفساً راضية، وعينين لامعتين، مع أن الشخص هو نفسه أنت.

لذلك تلطفوا، يا معشر البشر، وتفكروا بكلماتكم قبل أن تنطقوها لغيركم ولأنفسكم، وأنت يا من تسمع، حوّل كل كلمة سلبية قد تغضب قلبك إلى كلمة إيجابيّة لتريح نفسك، وقد تريح معك الآخرين أيضاً.

للنشر والمساهمة في قسم الساحة :alsaha@alroeya.com

#بلا_حدود