الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020
Polish_٢٠١٩١١١٨_١٢٤٢٣٩٨٤٦ copy copy_٢٠٢٠٠٣١٧١٦٥٥٠٩٩٥٣ نوافذ
Polish_٢٠١٩١١١٨_١٢٤٢٣٩٨٤٦ copy copy_٢٠٢٠٠٣١٧١٦٥٥٠٩٩٥٣ نوافذ

نوافذ التواصل.. ماذا لو أُغلقت؟

بقلم: بسمة إبراهيم السبيت كاتبة ـ السعودية

ماذا لو فكرنا يوماً في غلق نوافذ التواصل الاجتماعي؟ وقررنا أن نعود لتواصلنا الحقيقي، بدلاً من ذلك التواصل الافتراضي الذي أصبحنا أسرى له، بعد أن طرقنا أبوابه رغبة في اكتشاف عوالمه، وبحثاً عن دهشة جديدة غير موجودة في واقعنا.

كان عالم التواصل الاجتماعي في بداية الأمر عالماً وردياً وهادئاً، وفجأة تحول هدوؤه إلى صخب وفوضى تلاشت فيها هويات الناس دون أن يشعروا، فأصبحوا أدوات له وعبيداً لأوامره المتغيرة.


عالم التواصل الاجتماعي يضعنا بين خيارين، إما أن نتعايش معه ونتكيف مع أدواته، وإما تقبّلنا لقفزه بنا إلى عالم آخر أكثر سرعة وصخباً، وكلما توغلنا فيه اتسعت مساحة الغربة بين أنفسنا وواقعنا.

ترى كيف سيعود الناس إلى طبيعتهم بعد أن انتهاء هذه القنوات؟ وكيف سيتعرف المشاهير على أنفسهم بعد إغلاق النوافذ التي أدمنوا الظهور من خلالها؟ وكيف سيكبر الأطفال والمراهقون الذين قضت هذه القنوات على أجمل سنوات أعمارهم؟ وما الذكريات التي سيحملونها في ذاكرتهم مع من لعبوا، وكيف كانوا يقضون أيامهم مع أسرهم وأقاربهم وأصدقائهم؟

لكن في المقابل، في حال انتهت تلك النوافذ.. كيف سنتعامل مع واقعنا دون النقر على لوحة المفاتيح، ودون الضغط على زر الكاميرا لالتقاط لحظات مزيفة نتشاركها مع كل العالم، عدا نحن وذواتنا الحقيقية التي اشتاقت لبشر حقيقيين بدلاً من بشر أدمنوا حياة الافتراض؟

وقبل أن تغيب شمس قنوات التواصل الاجتماعي علينا لملمة شتات عقولنا وأرواحنا منها، وليكن وقتنا الأعظم ليومنا وواقعنا، فالعمر يمر بلمح البصر.. فكيف إذا كان مسروقاً منا في حياة الافتراض؟

للنشر والمساهمة في قسم الساحة :alsaha@alroeya.com

#بلا_حدود