الاحد - 12 يوليو 2020
الاحد - 12 يوليو 2020
IMG_٢٠٢٠٠٣٢٣_٢٣٣٠٤٧_٢٠٢٠٠٣٢٣٢٣٤٢٤٣٨٩٦ لي ويليانغ
IMG_٢٠٢٠٠٣٢٣_٢٣٣٠٤٧_٢٠٢٠٠٣٢٣٢٣٤٢٤٣٨٩٦ لي ويليانغ

«لي وينليانغ».. ورباعيّة أفكارنا الجديدة

بقلم: د. سعيد بن محمد العمودي ممارس ومستشار إعلامي ـ الإمارات

في السابع من شهر فبراير الماضي، توفي الطبيب الصيني البطل «لي وينليانغ» مصاباً بكورونا، وهو أول طبيب حذر مجتمعه، والعالم، من وجود فيروس قاتل.. رحل وينليانغ لكن فكرته الجريئة بقيت حيّة، وليعلم العالم كلّه أن البوح بالفكرة ليس جريمة.

تلك تجربة إنسانية متعلقة بطرح فكرة جديدة، على دربها تظهر وتختفي الأفكار كل يوم، ومن تجربتي الشخصية لاحظت أنني حين أُقدِمُ على إطلاق فكرة جديدة على أذهان المقربين، يتسابق المقربون، المتعلمون منهم والجهلة، في آنٍ واحد إلى الإنكار والتوبيخ والتقزيم، ثم يهنئوني حال تحقيق النجاح وقطف ثمرة فكرتي الملعونة مسبقاً، حتى إنني وجدت أحدهم يتهمني لجرأة فكرتي ومغامرتي الإعلامية بأنني من «أراذل القوم»، وبعد فوزي بجائزة تلفازية خارج الدولة، وتحقيق المركز الثاني وحصد 150 الف درهم بات يهنئني، ويصفني بالإعلامي الشاطر.


على العموم، فإن الفكرة الجديدة المنطلقة عبر الإعلام تحتاج لدعمها عبر 4 عناصر مهمة، أقترحها، وهي: أولاً ـ الإيمان بالفكرة وبأن عمقها هو السبيل لعدم موتها.

ثانياً ـ عدم الحساسية أو الغضب من سخرية الآخرين، ومقابلة ذلك بالهدوء ورجاحة العقل، وانتظر فرصة نجاحك، وقطفك لثمرة فكرتك.

ثالثاً ـ الثقة في الفكرة أثناء ميلادها وساعة الإعلان عنها، وبعد إطلاقها.

رابعاً ـ التعلم من تجربة «لي وينليانغ» لجهة التخيل الإيجابي بنجاح الفكرة، والاعتراف بها عالميّاً، ولو بعد رحيل صاحبها عن كوكب الأرض.

بعد هذا كله، أرى أنه، إن جاز التمجيد لموتى الأمم الأخرى، فالأولى بذلك الطبيب الراحل «لي وينليانغ»، وفكرة أطلقها رغم أنها تتعارض مع أيديولوجيات أصحاب الفكر الثقافي المتشدد.


للنشر والمساهمة في قسم الساحة :alsaha@alroeya.com

#بلا_حدود