السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020
الساحة (2)
الساحة (2)

الانتقام الصيني الوشيك

بقلم: حسين علي غالب كاتب وأديب ـ بريطانيا

أخيراً بدأت علامات التعافي تعود إلى الصين بعد إجراءات مشددة وعملية، حيث انحسر عدد المصابين والمتوفين من وباء كورونا بنسبة كبيرة، وأعلنت الحكومة أن عجلة الحياة سوف تعود ببطء مع اتخاذ تدابير السلامة.

لا بد أن نذكر أن كثيرين استغلوا ما تعرضت له الصين ليوجهوا لها السهام الجارحة، وأولهم كان دونالد ترامب، الذي أطلق على الوباء تسمية «الوباء الصيني»، بل واتهم الصين بعدم الشفافية إخفاء الحقائق، أما أوروبا المشهورة بالرفض والشجب والتنديد، فلم نجد منها أي تعليق سوى أنها كانت متفرجة.


أحمق من يتوقع أن الصين سوف تتلقى كل هذا ولن ترد، لكن الرد يكون مدروساً وتحت الحزام، وبالتأكيد سوف يكون اقتصادياً، فأمريكا وأوروبا مقبلتان على أزمة اقتصادية بإجماع الخبراء، وسوف تكون أعنف وأشد من الأزمة الاقتصادية الماضية التي شهدناها وأطاحت بكثيرين، ولم يتعافَ ضحاياها حتى يومنا هذا، وحينها سوف تدخل الصين إلى الحلبة لكي تضرب أولاً خصمها الأمريكي وتنتصر عليه بالضربة القاضية ومن الجولة الأولى.

أما أوروبا فقد أصبحت أمة عجوزاً مريضة ومنهكة، إذ ما يقارب 20% من سكانها كبار، وهكذا أمة تحتاج إلى دماء شابة تجري في عروقها حتى تتمكن من العيش والاستمرار، وهذه الدماء ستكون من الصين، التي تملك المال والتجارة والصناعة، والأهم من هذا، الشباب المقبلين على الحياة، وخلفهم حكومة تريد التمدد والسيطرة وتدعمهم بالغالي والنفيس.

للنشر والمساهمة في قسم الساحة :alsaha@alroeya.com

#بلا_حدود