الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020

هنا كورونا

بقلم: منى صالح النوفلي كاتبة وقاصة - الامارات

هنا كورنا.. لسيت جملة افتتاحية في إذاعة محلية أو دولية، ولكنها جملة تحذيرية لوجود وباء منتشر هنا وهناك في ارجاء الدول القوية والضعيفة، الغنية والفقيرة، المتقدمة والنامية والمتخلفة، لم يفرق في تجواله المتسارع بين صغير أو كبير لينشر الذعز والمرض والموت بين الجميع.

هنا كورنا، وماذا أحدث عندما جاء إلى هنا؟.. لن أزايد على الضجة الاعلامية العالمية لهذا الوباء ولا عن الأخبار والتحذيرات المتناقلة بين وسائل الاعلام التقليدية والحديثة، وعلى وجه الخصوص وسائل التواصل الاجتماعي، التي يسرت التعرف عليه وعن الاحصائيات المرتبطة بوفياته والمصابين به وعن مكانه، ولكن اجابة السؤال أبلغ مما ذكر.


عندما جاء كورونا إلى هنا وهناك، لاحظت أن كثيراً من الناس في واقع الحياة، وفي العالم الافتراضي بوسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، توجهوا إلى القوة العظمى، التي أثبتت بأنه لا قوة على وجه الكون تعلى عليها، وهي قدرة الله سبحانه وتعالى، التي أجبرت الغالبية على التسليم بأنها مهما سعت إلى القضاء على هذا المخلوق الغامض والخطر، فإن الرجوع إلى قدرة الله، وتلك أول خطوات النجاح للاتحاد معنويا وماديا على محاربة الفيروس.

الأغرب في ظهور كورونا، أن العديد من الناس صار يرفض ما كان يمارسه في حياته اليومية قبل مجيئه، فقد كنا بعيدين عن بعضنا، وكنا نعيش مع وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من التقنيات، التي أبعدتنا عن أقرب الأقربين، والآن يجبرنا كورنا أيضا ان نبتعد اجتماعيا، فالتجمع غير مسموع بأي حال من الأحوال.. فلماذا نحزن إذا كان تجمُّعنا في السابق بالجسد دون الفكر والروح؟

للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com

#بلا_حدود