الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020
الساحة (4)
الساحة (4)

خجل «كذبة أبريل»

بقلم: إسلام النجار مختص في الإعلام الرقمي ـ فلسطين

اعتدنا منذ سنوات على إطلاق النكات والخدع في الأول من نيسان تحت مسمى «كذبة أبريل»؛ هذا التقليد الذي يعود للقرون الوسطى، وقد اختلف الباحثون حول سبب وجوده، وأضحى رائجًا بين شعوب العالم في منتصف القرن التاسع عشر.

ومع تنوع الأساليب والطرق التي كان يكذب بها الناس في هذا اليوم، والتي كانت تُصنف في بعض الأحيان بخانة «الثقيلة» منها وغير المقبولة، لم يتوقع أبرز المتشائمين أو الكاذبين بأن يأتي يوم ويمتنع مطلقي هذه الخدع خجلًا من التحدث بها في هذا اليوم، الذي ينتظره البعض، ذلك أن الحياة لم تعد في «عهد الكورونا» كسابق عهدها!.


كم منّا تمنى أن يستيقظ في الأول أبربل على نبأ سار يعلن للبشرية أن هذه الجائحة كانت كذبة هذا العام، ولكنها آتت مبكرًا.. ولكن الجميل أن عشاق الكذب غلب عليهم الحياء من أن يتفوهوا بما لا يطيق أحد أن يتقبله، أو يسمعه في هذه الظروف، فعالمنا الجميل يشهد حدث ربما كان بيوم ما كذبة في رواية أحدهم، وهو أن يجلس ما يقارب نصف سكن الأرض بحجر منزلي لمواجهة هذه السحابة، التي لم تكن مجرد سحابة صيف عابرة، بل بكل آسف كانت ممطرة وتسببت بالغرق لمن لا يعرف السباحة!.

بالتأكيد أن هذه السحابة ستزول، و«عهد كورونا» سينجلي، فلم أصفه بالعهد إلا بثقتي بأن «العهد»، لطالما أرتبط بالظروف أو الأحداث التي لا يوجد لها حضور اليوم، وهذا العهد لن يدوم وهو زائل لا محالة، وبلا شك سيذكر التاريخ يومًا ما أن كذبة أبريل اختفات في «عهد الكورونا»."

للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com
#بلا_حدود