الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
No Image Info

منظومة الدفاع العالمية

بقلم: طارق سالم المراد مستشار استراتيجي ـ الإمارات

قام فيروس كورونا بتحدي منظومة الدفاع العالمية، وتحدي الجنس البشري أيضاً بسبب الفشل في التعرف عليه على الرغم من كل الثروة التي تنفق على الأبحاث والدفاع والأمن والسلامة.

هاجم الفيروس الشرس البشر، وأغلق كوكب الأرض وقتل الآلاف من الأشخاص، وبالمثل، عطل الاقتصاد، وتحدَّى ما يسمى «الاقتصاد المتوازن» و«دائرة الإنفاق العالمي»، إن البنود الكبيرة من الميزانيات في العالم والتي تمثل تريليونات الدولارات تنفق على الدفاع والأمن والصناعات العسكرية والسلامة البشرية، ولكنها جميعها كانت عاجزة أمام الكشف المبكر عن كورونا والتعرف عليه والقضاء عليه قبل تفشيه بالشكل الذي نعيشه.


في عام 2019، ارتفع إجمالي الإنفاق العسكري العالمي إلى ما يقارب 2 تريليون دولار، علاوة على النفقات العسكرية، حيث تبلغ ميزانيات الاستخبارات والدفاع والسلامة نحو 500 مليار دولار، ما يجعل الإجمالي يقارب 2.5 تريليون دولار. والهدف الرئيسي من الإنفاق العسكري هو الحماية من الأعداء وحفظ الأمن والاستقرار لينتعش الاقتصاد وتزدهر الأوطان.

لقد تمكن فيروس كورونا من اجتياز جميع عمليات التحقق الأمني في جميع أنحاء العالم، فهزم جميع الأنظمة، بما في ذلك أنظمة الهوية الوطنية، والأمن البيومترية، وعملية إصدار التأشيرات الأكثر تعقيداً، وأمن والمطارات والمنافذ، وآلات المسح الضوئي، وكاميرات المراقبة ليستقر في رئات مئات الآلاف من الناس في جميع أنحاء العالم، ليقتل عشرات الآلاف من الكائنات البشرية، على الرغم من كل تريليونات التي تم استثمارها في المنظومة الدفاعية.

إن العالم مدعو اليوم لاستحداث منظومة دفاعية متطورة قادرة على استشعار الخطر من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، إن كانت عسكرية أو بيولوجية أو جرثومية أو إلكترونية، فكل واحدة لا تقل فتكاً عن الأخرى.

للنشر والمساهمة في قسم الساحة:[email protected]

#بلا_حدود