الخميس - 28 مايو 2020
الخميس - 28 مايو 2020

الإعلام.. والهوس بالسمعة

فاطمة علي باحثة ــ الإمارات

تنقل الصحف العالمية أخباراً محلية لا يغطيها الإعلام المحلي.. أخبارنا المهمة تأتي من مصادر غير رسمية ـ وحتى بعد النشر ـ في الصحف العالمية.

الإعلام المحلي لا يزودنا بالقصة والمنظور المحليين بدون أسباب واضحة، فهل هناك تقاعس عن عمل الواجب أم أن الإعلام يحتاج إلى تمكين أكبر؟


إن من أهداف الإعلام تزويد القراء بمعلومات حول كل مستجد من الأخبار، ليبقيهم مطلعين على ما يجري من حولهم، وبساعدهم على تكوين الآراء الصحيحة، وتزداد أهميته خاصة في الظروف الاستثنائية، مثل التي نمر بها من قلق حول الوباء وتأثيره على الاقتصاد المحلي.

هنا تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن الاستغناء عن الصحافة التقليدية، فهي التي تجري التحقيقات الصحفية، وتنقل الأخبار واتجاهات الآراء، ولا تستطيع وسائل التواصل الاجتماعي أن تحل محلها، بل إن للإعلام التقليدي دوراً أكبر في الغرب، فهو يتعاون مع السلطات لكشف الجرائم، واستئصال الفساد، ولتحسين الممارسات، ومراجعة القوانين.

لدى بعض الأفراد فهم مغلوط عن السمعة، فهي لا تصبح جيدة عندما نخفي مشاكلنا بدل مناقشتها بشكل جاد بنيّة البحث عن فرص لتحسين الأوضاع والممارسات، ولا يجوز الطعن في وطنية كل من مارس النقد البناء كما يحدث على شبكات التواصل الاجتماعي، فهذا النوع من النقد هو أشبه بالمراجعة، فمن يدّعي الكمال مريض بالوهم، حيث لا يوجد مجتمع كامل ولا مؤسسات كاملة.

قد يؤدي نقل الأخبار الإيجابية فقط أو نقلها بصبغة تلميعية إلى عدم إبراز أي جوانب ضعف، وبالتالي الحرمان من فرصة التحسين، كما قد يؤدي عدم نقلها من الأساس إلى تشويش القارئ، فالصحف العالمية تبعد مقدار لمسة عن الشاشة، وقد لا يستطع المواطن التفريق بين الصحيح من الأخبار والمزيف منها.
#بلا_حدود