الثلاثاء - 24 نوفمبر 2020
الثلاثاء - 24 نوفمبر 2020

رحلة التعلم الذاتي.. الوباء والرشد

بسمة إبراهيم السبيت كاتبة - السعودية

إحدى الفرص الجميلة التي توفرت في زمن كورونا هي فرصة التعلم الذاتي، وحضور البرامج التدريبية التي طالما تمنيت أن تملك الوقت والفرصة لحضورها، حيث حملت هذه الأزمة معها مئات البرامج، وقدمتها عبر منصات مختلفة يحضرها المهتمون في بيوتهم.

وفي مقابل هذا الثراء المعرفي المتوفر ما على المعنيّ بالأمر إلا أن يحدّد وجهته، ومساره تعلمه لتطوير ذاته، سواء في مجال عمله أو في أي مجال من مجالات الحياة، ثم يختار البرنامج المناسب له، وبعد ذلك يبحث عن المدربين أصحاب الخبرات العريقة والمشهود لهم بعلمهم حتى لا تضيع وقته مع أناس ليس لهم من التدريب إلا مسماه، وبعدها ينطلق في رحلة التعلم الذاتي.


ومع كل رحلة تعلُّم يسير إليها بمحض إرادته، وبدافع تطوير ذاته ومهاراته في الحياة، لن يعود بعدها كما كان، وستظل آثارها محفورة بداخله لأنه أقدم عليها لأجل ذاته.

صحيح أنه سيواجه في رحلته من يحبطه، ويسخر من البرامج التدريبة والمدربين، ولكنه لن يتردد أبداً في الحصول على نفس البرنامج التدريبي حينما تقترحه عليه جهة عمله.

وبعد أن ينتهي من هذه الرحلة، عليه أن لا ينسى حجز مقعده لرحلة أخرى، لأن طريق التعلم الذاتي يجب أن يكون مرافقاً له مدى الحياة، لأننا، جميعاً، مهما تعلمنا ومهما حصلنا على مراكز وشهادات سنظل بحاجة إلى من يرشدنا ويوسع لنا آفاقنا وينور عقولنا.. فشكراً لكورونا الثقيل الذي أتاح لنا فرصاً لم نكن نتخيلها.
#بلا_حدود