الخميس - 01 أكتوبر 2020
الخميس - 01 أكتوبر 2020

تحديات الإعلام الأسري.. اقتصاد وزواج وفن

د. سعيد بن محمد العمودي ممارس ومستشار إعلامي ـ الإمارات

في ظل تجمُّع أفراد الأسرة داخل البيت هذه الأيام تطرح جملة من الأسئلة، منها: أين الإعلام الأسري من لغة استشراف المستقبل؟ وما هو موقع الأسرة العربية والخليجية والإماراتية بعد هدوء عاصفة كورونا؟

إجابة السؤالين السابقين، أضمّنُها بعضاً مما هو مطلوب معرفته من متخصصي الإعلام الأسري في مرحلة ما بعد كورونا، وأوجزه في الآتي: ـ أولاً: يتعين علينا توجيه الأسر والأفراد إلى كيفية معالجة التحدي الاقتصادي والبطالة والميزانية الأسرية ومقاومة البذخ فيما بعد جائحة كورونا.


ـ ثانياً: الأخذ في الحسبان عزوف بعض الشباب عن الزواج، وهو تحدٍ وطني واجتماعي بالغ الأهمية، ومشروع العفة طريق لتحقيق الأمن المجتمعي، لذا أقترح تسهيلات مادية إضافية للراغبين في الزواج، وكذلك اعتماد رخصة إلزامية لتأهيل الزوجين المبتدئَين، وتفعيل أكبر لدور المأذون، ومنصات الزواج الرسمية.

ـ ثالثاً: ضرورة إيجاد نجوم ورموز جديدة من المهتمين بالأسرة والتربية، شريطة أن يمتلكوا الحس الإعلامي المؤثر خصوصاً من الجيل الشاب، وبخلفية تقنية متطورة.

ـ رابعاً: مقاومة الإحباط والصدمات النفسية فيما بعد كورونا، حيث أظهرت دراسة حديثة أن متابعة الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزيد القلق، وقد ظهرت عند 48% من المشاركين في الدراسة أعراض الاكتئاب، و23% ظهرت لديهم أعراض القلق.

ـ خامساً: تحدي الإنتاج الإعلامي القيمي، حيث باتت الدراما العربية تفرز ما يتضاد مع واقع الحياة الأسرية الآمنة فكرياً وأخلاقياً وتربوياً بل صحياً، وبهذا الخصوص تؤكد دراسة عربية أن عدد ساعات تدخين أعقاب السجائر في الإنتاج الدرامي لبلد عربي واحد في عام 2016 فقط بلغ أكثر من 63 ساعة.

وتبعاً لما سبق ذكره، أدعو لتشكيل رابطة الإعلام الأسري الخليجي لتحفز المنتجين على الإنتاج القيمي، وما يتوافق مع تقاليد شعوبنا وأوطاننا.
#بلا_حدود