الثلاثاء - 14 يوليو 2020
الثلاثاء - 14 يوليو 2020

الاقتصاد العالمي.. والتحفيز الإضافي

د. خالد رمضان متخصص في العلاقات الدولية والدبلوماسية ـ مصر

تؤكد المؤشرات السلبية الراهنة أن الاقتصاد العالمي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحفيز المالي، حيث من المرجح أن تستمر إجراءات الإنقاذ حتى العام المقبل، ليتمكن من النمو بشكل أسرع، في ظل دخول معظم الاقتصادات في انكماش تاريخي، مما اضطر الحكومات إلى اعتماد حزم تحفيز خلال الفترة من ديسمبر وحتى أبريل الماضي بتكلفة تتجاوز 5.5 تريليون دولار.

لم تقتصر الإجراءات الراهنة المتخذة من قبل الحكومات عند حدود خفض أسعار الفائدة، بعد ما شهد شهر مارس نحو 65 عملية خفض لسعر الفائدة من جانب البنوك المركزية حول العالم، بل تضمنت أيضاً خططاً لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى مساعدة البنوك التجارية على مزيد من الإقراض، ولكن في ظل الإعلانات المتتالية من كبرى الشركات العالمية والعلامات التجارية الشهيرة عن الإفلاس وتسريح العاملين وخفض النفقات، فإن سؤالاً كبيراً يطرح بقوة حول كفاية تلك الحزم السابقة والتدابير لمواجهة نزيف الخسائر؟، ومدى فعاليتها في وقف الانهيار والمساعدة في تحسين أداء الاقتصاد الدولي؟.


لا شك أن التحفيز المستمر سيقلل من الخسائر الفادحة، ويقوي المناعة الاقتصادية للدول، وسيعدل بالنمو المتباطئ ليتخذ مساره الصحيح، لأنه وفقاً للاقتصادي البريطاني الشهير جون ماينارد كينزـ مؤسس الاقتصاد الكلي الكينزي ـ فإن تحفيز الطلب عملية مستمرة حتى في ظل الصعود المطول، لأن العلاج الصحيح للدورة الاقتصادية لا يكمن في القضاء على الطفرات ثم إبقائنا بصورة دائمة في شبه هبوط، بل في القضاء على الهبوط ثم إبقائنا بصورة دائمة في شبه طفرة.
#بلا_حدود