الجمعة - 10 يوليو 2020
الجمعة - 10 يوليو 2020

حزب الإصلاح.. والشرعية اليمنية

عبدالله العولقي كاتب - السعودية

بعد اندلاع ثورات ما يسمى بالربيع العربي، انطلقت الأجندة الإيرانية ونظيرتها التركية في محاولات جريئة ودنيئة للتسلط على رقاب العرب، ونهب ثرواتهم، تحت أغطية دينية وشعارات طائفية، فبينما تغلغل الإيرانيون لنصرة طائفتهم المنكوبة كما تجعجع وسائل إعلامهم، تمكَّن الأتراك من احتواء أحزاب الإخوان بمسمياتها المختلفة، وحديثنا اليوم عن أحدها وهو حزب التجمع اليمني للإصلاح، وسنرى في هذا المقال صورة من صور التعاون والتنسيق بين هذين المشروعين لتمزيق الشعوب العربية واستغلال مقدراتهم وخيراتهم.

تمكن حزب العدالة والتنمية التركي، الراعي الرسمي لأحزاب الإخوان في البلاد العربية، من الوصول إلى سدة الحكم في 2002، وخلال تاريخ حكمه القمعي، أثبت أنه نظام تسلطي يقوده رجل مهووس بجنون العظمة، يوهم ذاته المنتفشة أنه سليل الخلفاء العثمانيين المنقرضين، وبهذا الوهم تجعجع منصات إعلام الإخوان في البلاد العربية، لقد حرص السيد أردوغان على تهميش الأقليات التركية في بلاده، بينما تصدعنا منصاته الإعلامية بحقوق الأقليات في البلدان التي لديه أجنده في اختراقها، وإسقاط اللعنة الإخوانية على شعبها، كما يصنع اليوم في اليمن عبر حزب التجمع اليمني للإصلاح والمتدثر بغطاء الشرعية اليمنية!


اليمنيون جميعهم باتوا يدركون اليوم تماماً، أن تعطيل استعادة الشرعية في صنعاء يتم عبر سياسة الإصلاحيين المتغلغلين في أروقة الحكومة الشرعية، وليت الأمر يقف عند هذا الحد، بل أثبتت الأحداث أن ثمة تنسيقاً جلياً وصفقات سياسية وعسكرية تتم بين الحوثيين والإصلاحيين عبر تسليم المعسكرات بعدتها وعتادها في مناطق الجوف ومأرب!
#بلا_حدود