الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
No Image Info

الوباء.. والفرج القريب

د. مصطفى حنانشة أستاذ بجامعة الشّهيد حَمَّه لخضر الوادي ـ الجزائر

كورونا.. وباء يختلف عن غيره، ولم يتحكم الإنسان فيه مثل الأوبئة الأخرى.. حير العالم وجعل الأطباء ـ وكثير ما هم ـ مختلفين في تحديد مكوناته وأسباب الوقاية منه، فوقفوا عاجزين عن صنع لقاح يطمئن البشر الخائفين رغم ادعاء دول العالَم أنها بلغت مكانة عالية من الثقافة، التي من شأنها أن تؤهلها لتلتزم الشعوب بجميع النصائح الموجهة لها من طرف الأطباء والعلماء، حتى تتم محاصرة الوباء في أيام معدودات، وتتم معالجة المصابين به وحماية الأصحاء منه.

إن اتخاذ كل التدابير التي نصح بها علماء الأوبئة الشعوب المثقفة عبر منصات التواصل الكثيرة، والتي بلغت بدورها صوتهم لكل الشعوب جملة وتفصيلاً، في محاولة جادة لحماية الشعوب من انتقال الوباء إليها كما قرر الأطباء، وتدَخل السلطات الأمنية لإعانة الناس على نفوسهم في التزام تلك النصائح المهمة لحياتهم.. كل ذلك لم يُجدِ نفعاً، من ناحية أخرى، فإنه على الرغم من كل ما ذكرت من تطور علمي كبير، ودقة في الرؤية والتحليل واتخاذ القرار، وتوفر مال كثير، إلا أن الوباء تفشى، ونفث سمومه فاستشرى، وأخاف البشرية وداس، وقتل وخوف واجتاز، لا احتراز نفع، ولا سرعة منه منعت، ولا دقة للقاح صنعت، حتى كذّب الناس الناصحين واختلطت الحقيقة بالخيال، وهرب الناس للمتدينين علهم يجدون عندهم إجابة تروي الغليل وتشفي العليل، فحذروهم، وقالوا: بسبب الظلم والمخالفات يعاقب الله الكائنات، فالعجز موجود، والسبب مفقود، والأمل لا ينقطع، والجهد لا يضيع.. والفرج قريب إن شاء الله.
#بلا_حدود