الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021
No Image Info

زايد.. القائد والأمة

مرتضى عبد الماجد دائرة القضاء أبوظبي ـ الإمارات

إن الحديث عن مناقب المغفور له بإذن الله الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لا يحتاج إلى كثير جهد وكثير تنقيب، فصحيفته تحمل الخبر اليقين.. لقد كانت أخلاقه تأسيّاً بالقرآن بسعيه الدائم لمكارم الأخلاق، وبلغ فيها شأواً عظيماً، وخصاله جابت الدنيا بوسعها دون تمييز، حيث كان هدفه إسعاد الإنسان والبشرية جمعاء.

كان اليشخ زايد حفيّاً ببلده، ورعى أبناءها بالأبوة الحقة والرعاية الصادقة، وجعل شعبها من أسعد الشعوب، وأدار ملف العلاقات الإقليمية والدولية باقتدار وحيادية أكسبته تقدير الشعوب وحكامها.

إن الاسترسال في مآثره لا يحتاج لتوقيت محدد لأنه زعيم خالد، حيث أجمع كثير من الناس على حُسن واستثنائية سجاياه وصفاته المحمودة.

لقد حظيت بأن أكون من أحد المقيمين في رحاب هذه الدولة المضيافة وأهلها الأكارم، وشاء الله لي أن أشهد جزءاً من مسيرة هذا «الرجل الأمة».. كنت أتابع بإعجاب وتقدير تلك المحبة الصدوقة بين القائد وأمته وامتداد ذلك لكافة المقيمين على أرض الإمارات الطيبة، ولم يكن غريباً قياساً على سيرة الرجل الزعيم أن أرى فيض مشاعر الحب لزايد في بلادي السودان، وقد ظل أهلها إلى يومنا هذا يرددون ذكر مآثره ومناقبه، ولم يكن ذلك الثناء على زايد حصراً في بلادي بل في كل بلد زرته، وقد أحبه الكبار والصغار، حتى إن الأطفال كانوا يرتمون في حضنه دفئاً وأماناً، وذلك حب طبيعي وتقدير هو أهل له، رحمه الله.

إننا هنا لن نزكي على الله أحداً، ولكننا ندعو أن يتولاه الله برحمته بقدر ما قدم للعالم والإنسانية جمعاء، فقد كان استثنائيّاً بل كان تاريخاً حافلاً بالسيرة والمسار، وبالعطاء والإيثار.
#بلا_حدود