الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
No Image Info

«أرض الحريات».. ومعادن الشعوب

سلمان الخالدي كاتب ـ الكويت

نتذكَّر دوماً مقولة المناضل الأمريكي مارتن لوثر كينغ: «لديَّ حلم بأنه في يوم ما سيعيش أطفالي الأربعة بين أمة لا يُحكم فيها على الفرد من لون بشرته، إنما مما تحويه شخصيته».

أثار مشهد تعنيف ووفاة الأمريكي «جورج فلويد» غضب العالم بجميع فئاته، ذلك المشهد العنصري غير الإنساني من ضابط شرطي في ولاية مينابوليس مينسوتا، بعد تثبيته بقوة عنيفة للغاية على الأرض تحت ركبته حتى لفض انفاسه الأخيرة وتوفي، فقد خرج الشارع الأمريكي في مظاهرات حاشدة، مطالباً بالعدالة ونبذ العنصرية «المتأنقة».

كما ظهر العديد من المؤثرين برسائل «مبطنة» حول تلك القضية، ضمَّنها اللاعب الأمريكي في صفوف نادي شالكة «وستون مكيني» مرتدياً شارة العدالة لجورج فلويد، وخرج شاب أسود يغني «أريد فقط أن أعيش» برسالة واضحة لوضع حد لعدم تكرار ماحدث مستقبلاً، وما زال الفن صوتاً مؤثراً للغاية للمجتمع حتى خرج فنانون يدعمون القضية بلوحات ورسومات معبرة ومؤلمة في الفضاء الرقمي والأماكن العامة، وكل ذلك جعل من «جورج فلويد» رمزاً للصراع ضد التمييز العنصري.

إذا كنت تريد الحكم على أي أمة فانظر إلى تفتحها، وتقبلها، وثقافاتها، وإنسانيتها... فالأمة التي لا تنبذ العنصرية ولا تتقبل الاختلافات هي أمة لا خير فيها.

كل ما حدث، جعلنا ندرك جيداً أن «أرض الحريات» بلا إنسانية، فالحرية لا تحتاج إلى تمثال يمثّلها، بل إلى عمل وقانون حقيقي يحميها، فالأزمات تظهر معادن الشعوب، لأنه بلا حرية وإنسانية «لا تستطيع الشعوب التنفس».
#بلا_حدود