الجمعة - 07 أغسطس 2020
الجمعة - 07 أغسطس 2020

كُن مصدَر نور

ابتسام عطاالله الرمحين كاتبة وليسانس ترجمة ـ لبنان

استوقفتني مقولة لجلال الدين الرومي «كن مصباحاً.. كن قارباً.. كن سلماً، كما الراعي؛ غادر بيتك وكن شفاء للأرواح التائهة»..الأثرُ الطيب الذي نتركه في مسيرة حياتنا هو إرثنا الذي يبقى بعدنا، وهو أفعالنا وتصرفاتنا تجاه الآخرين، فهل سألت نفسك يوماً ما الأثر الذي تتركه للناس؟ الأثر الطيب ضرورة حتمية لجودة حياتك، فما أجمل أن تكون كالمصباح تملأ المكان نوراً.. تضيء لكل من تتعامل معهم الجوانب المظلمة من حياتهم، وتترك أثراً جميلاً في نفوس كل من تلتقيهم، يطيب الناس لحضورك، وتترك بغيابك انطباعاً جيداً.

ما أروع أن تكون طوق نجاة للأرواح التائهة المنطفئة المتعبة.. تمد يد العون إلى كل محتاج لتنتشله من بؤسه، وتنظر بعين العطف والرحمة لكل مهموم، وتُشعِر الآخرين بأهميتهم، وأن تكون متواجداً معهم عالماً بأخبارهم وأحوالهم، أو أن تكون سُلماً، تعلو بهم ومعهم، وترتقي بأخلاقك.


نحن نعيش اليوم في عالم شديد القسوة.. نرى المآسي التي يعاني منها كثيرون، لذا من المفترض أن نتعلم كيف نكون أكثر رحمة وأكثر إنسانية وإحساساً بآلام الآخرين، إلا أننا بدلاً من ذلك نرى العبوس، ونسمع الكلام الجارح، ونتعرض للتعامل السيئ والإيذاء النفسي بأشكال كثيرة منتشرة اجتماعياً.

ما أجمل ان تكون بلسَماً للجروح، وبذرة خير، ومصباح أمل، ومصدراً للنور، مهما بدا العالم مُظلماً من حولك، لا تقبل أن تكون مجرد نسخة مكررة، تمشي على الأرض بدون أن تترك الأثر الطيب في نفوس الآخرين.
#بلا_حدود