الجمعة - 07 أغسطس 2020
الجمعة - 07 أغسطس 2020

«راجبوت».. انتحار نجم بوليوودي

حسان أنور كاتب صحفي ـ الهند

«بوليوود» ليست أقل من شقيقاتها في العالم فنّاً وثراء، ومع ذلك فإن التمثيل فيها مباشراً كان أو سنيمائياً يعتبر من أصعب الفنون، وعلى هذا فمن أكبر التحديات إيجاد مهنة فيها بخاصة للمستجدين الذين لا تتمتع أُسَرُهم بخلفية سينمائية، ومنهم «سوشانت سينغ راجبوت»، الذي استطاع شق طريقه فيها بفضل ما حظي به من روعة الأداء وإبهار التمثيل، إلا أن انتحاره أصاب عشاقه بالذهول والتثبيط، كما زعزع هدوء قلوب الملايين، إذ تمكن من احتلال مكان مرموق في بوليوود التي تهيمن عليها ثلة من رواد التمثيل لما تميز به من صقل الموهبة ونضج التمثيل.

وقد لاقى إسهامه الفني شعبية مذهلة في صدر حياته المهنية في أفلام متتالية، حتى بلغ أوج الشهرة والإنجاز مع اضطلاعه بدور محوري بشكل مبهر في فيلم «دهوني».


إن الانتحار فكرة سلبية، بل محطمة لآمال العشاق، تخطر ببال من تحيط به مشكلات الحياة من كل جهة، ويصيبه شلل التفكير عن سبيل ينقذه من الضغط النفسي حتى يدفعه الاكتئاب المتصاعد إلى ارتكاب جريمة.

جدير بالذكر أن الانتحار ليس معالجة لأي مشكلة بسيطة كانت أو خطيرة، بل هو فرار من محاولة إيجاد طريق لمواجهة واقع الحياة التي قد ينعم فيها الإنسان بالسعادة وقد يبتلى بالشقاء، ومن عريكة الحياة أنها لا تستقر على حال بل تطرأ عليها تغيرات بمرور الأيام، لكنها نعمة من نعم الله، والانتحار في الحقيقة يغض من قيمتها وأهميتها، والحماية من ذلك هو الإيمان بالله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، لأنه يزود صاحبه بقوة لا تنفد لدى مواجهة أي اكتئاب مهما كان شديداً في جميع مراحل الحياة.
#بلا_حدود