الجمعة - 07 أغسطس 2020
الجمعة - 07 أغسطس 2020

كورونا.. والتسويق الرياضي

عبدالله علي طالب هندسة وكاتب رياضي ـ الإمارات

لعب التسويق الرياضي مؤخراً دوراً مهماً في جذب أنظار أصحاب الشغف من مختلف الرياضات البحرية والهوائية والعقلية، إذ بفضله شغلت تلك الرياضات الثانوية في نظر الكثير حيّزاً في فضاء الرياضة العربية، ليلتف حولها ثلة من اللاعبين، يستلهم نشاطهم فئة من الناس (الجمهور)، يحظون فيما بعد بالدعم المستحق والنقل التلفزيوني، وبذلك نمت لدينا منظومة رياضية متكاملة.

وفي ظل الأزمات ومع تفاقم التحديات، كان آخرها جائحة كورونا الصحية، واظب التسويق الرياضي على دوره الريادي في تهيئة الظروف بين المنتِج والعميل، فتخطت العوائق بفضله دول عديدة لاستئناف نشاطها الرياضي، والحديث هنا عن الألعاب الجماعية، كرة القدم على سبيل المثال، كيف تمكنت دوريات كرة القدم من تقديم الوجبة ذاتها رغم اختلاف المكونات؟ عندما تنجح في التغلب على قرار منع الحضور الجماهيري بخاصية «الجمهور الافتراضي» ما يساعدك على حفظ جودة المنتج الذي تقدمه (المباراة)، كي لا يتسرب شعور الملل للمستهلك أو الجمهور، فلا تتأثر بذلك نسب مشاهدات البث التلفزيوني لتحقق الإيرادات ذاتها ما قبل الجائحة، مع الحفاظ على عقود الرعاية، هنا يكمن الإبداع في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التسويق الرياضي.


وفي السياق نفسه لجأت بعض الأندية لوضع صورٍ خاصة بالجماهير في المدرجات، أو إكساء المقاعد بقمصان الفريق وهي تحمل أسماء المشجعين، وذلك مقابل رسوم تفرضها الأندية والمؤسسات الرياضية، لتنسجم على إثر ذلك مع فكرة اللعب خلف الأبواب المغلقة مادياً ومعنوياً، فمن رحم كورونا تُولد براعة التسويق الرياضي.
#بلا_حدود