الجمعة - 14 أغسطس 2020
الجمعة - 14 أغسطس 2020

«التجارة الإلكترونية».. الرابح الأكبر

د. خالد رمضان متخصص في العلاقات الدولية والدبلوماسية ـ مصر

دفعت أزمة كورونا بقطاع التجارة الإلكترونية، إلى قمة هرم سوق التجزئة العالمي، فارتفع الطلب على السلع والخدمات عبر الإنترنت إلى عنان السماء، في الوقت الذي يتشكل فيه إجماع بين الاقتصاديين على أن تلك الشركات ستتفوق على نظيراتها مع التحول بالكامل نحو التسوق الإلكتروني، لتثبت بكل صدق أنها الحصان الأسود الرابح من النزال الحالي.

عقب الأزمة، شهد زخم مبيعات التجزئة الإلكترونية تزايداً مستمراً وبشكل مطرد، مستفيداً من الإغلاق الكامل للمتاجر، وعلى الرغم من أن هذا الإغلاق مؤقت، إلا أن الطلب المزدهر عبر الشبكة العنكبوتية لن يهبط على الأرجح حتى بعد رحيل الوباء، خاصة في قطاعات مثل البقالة، وبالنسبة للمتاجر التي ليس لديها حضور عبر الإنترنت، فإن هذا يعني أن مبيعاتها وعائداتها توقفت أو تحطمت بشكل كبير.


يقيناً، فإن مشهد التسوق يتغير بشكل دراماتيكي، فالشركات التي لا تمتلك إمكانات التجارة الإلكترونية، ستتحمل ولا شك وطأة التحول السريع صوب تجارة الإنترنت، بينما سيتمكن تجار التجزئة الذين واجهوا التحدي بشكل فعال في تجاوز العاصفة بنجاح، ولعلها فرصة للجيل الجديد من رواد الأعمال للتنبه إلى أهمية وجدوى الاستثمار في التجارة الإلكترونية.

لا يفوتنا هنا، التنويه إلى عدة شركات إلكترونية عالمية أبلت بلاء حسناً خلال الأزمة واستفادت منها، في مقدمتها «أمازون»، التي قفزت مبيعاتها مع تسارع الشراء نحو كل شيء من أوراق المراحيض، إلى معقمات الأيدي، ونتيجة للطلب المرتفع، زاد تفاؤل «وول ستريت» حيال مستقبل الشركة الأمريكية، التي ما تزال واحدة من أذكى الرهانات بالنسبة للمستثمرين، وضمن الرابحين تظهر عملاق التسوق الرقمي الكندي «شوبي فاي» ومقرها أوتوا، فقد ارتفع سهم الشركة هذا العام بنسبة 121%، وأصبحت الأعلى قيمة سوقية في كندا.
#بلا_حدود